القائمة الرئيسية

الصفحات

الأعتبارات المتعلقة بالإحتيال

نستعرض فى هذة التدوينة مفهوم الاحتيال و أنواعه و مسؤولية منع و أكتشاف الاحتيال و دور المراجع الخارجي و تحديد و تقييم المخاطر نتيجة للإحتيال .
الأعتبارات المتعلقة بالإحتيال

مفهوم الإحتيال و أنواعه

يمثل الإحتيال التلاعب و التحريفات المتعمدة فى القوائم المالية , و يقسم إلي :
1- غش الإدارة : و يقصد به قيام الإدارة بالتلاعب فى إعداد البيانات المالية لعكس صورة غير حقيقية عن وضع المنشأة المالي و نتائج الأداء , مما يؤدي إلي تقرير مالي مضلل للمستخدمين . و من الممكن أن ترتكب الإدارة التي تتجاوز أنظمة الرقابة الإحتيال باستخدام أساليب مختلفة , و منها على سبيل المثال ما يلي :
- تسجيل قيود وهمية فى دفتر اليومية , و خصوصاً بالقرب من نهاية الفترة المالية للتلاعب بالنتائج التشتغيلية أو تحقيق أهداف أخري .
- تعديل الافتراضات بشكل غير مناسب و تغيير الأحكام المستخدمة لتقدير الأرصدة المحاسبية .
- إغفال أو تقديم أو تأخير الإعتراف فى البيانات المالية بالأحداث و المعاملات التي تمت أثناء فترة إعداد التقارير .
- إخفاء أو عدم الإفصاح عن حقائق قد تؤثر على المبالغ المسجلة فى البيانات المالية .
- الدخول في معاملات معقدة مهيكلة لتحريف المركز المالي أو الأداء المالي للمنشأة .
- تغيير السجلات و الشروط الخاصة بالمعاملات الهامة و غير العادية .
و يصعب عادة كشف هذا النوع من الإحتيال لأنه يمارس من خلال اختراق أنظمة الرقابة الداخلية من قبل مستوي إداري مرتفع , و عادة ما يتم إخفاء التحريف بوسائل يصعب تقديرها .
2- غش الموظفين : و يقصد به سرقة الأصول أو استخدامها فى غير ما خصصت له , و كثيراً ما يقوم به الموظفون بمبالغ صغيرة نسبياً أو غير هامة , إلا أنه قد يشمل أيضاً المدراء الذين هم عادة أكثر قدرة على إخفاء حالات سوء التخصيص بطرق يصعب أكتشافها . ومن الممكن أن يتم سوء تخصيص الأصول بطرق عدة منها :
- سرق المقبوضات ( على سبيل اختلاس تحصيلات الذمم المدينة أو تحويل المقبوضات فيما يتعلق بالحسابات المشطوبة إلي حسابات مصرفية خاصة ) .
- سرقة أصول فعلية أو ملكية فكرية ( مثل سرقة المخزون السلعي للاستعمال الشخصي أو البيع أو سرقة الخردة لإعادة بيعها , أو التواطؤ مع منافس بإفشاء بيانات تقنية مقابل دفع أموال ) .
- التسبب فى أن تدفع المنشأة مقابل بضائع و خدمات لم يتم أستلامها (على سبيل المثال دفعات لبائعين وهميين أو رشاوي تدفع للذين يقومون بالبيع لوكلاء الشراء للمنشأة مقابل تضخيم الأسعار أو دفعات لموظفين وهميين ) .
- استخدام أصول المنشأة للاستعمال الشخصي (علي سبيل المثال استخدام أصول المنشأة كضمان لقرض شخصي أو قرض لطرف ذي علاقة ) .

مسؤولية منع و أكتشاف الإحتيال

مسؤوليات الإدارة عن اكتشاف الإحتيال
إن المسؤولية الرئيسية لمنع و اكتشاف الإحتيال تقع على الإدارة , من خلال تصميم و تنفيذ نظام رقابي فعال , و المحافظة على الإجراءات و السياسات للمساعدة فى تحقيق هدف ضمان السلوك المنظم و الكفؤ لأعمال المنشأة إلي أبعد حد ممكن , و تتضمن هذة المسؤولية تنفيذ العمليات التشغيلية للنظم المحاسبية و الرقابة الداخلية و التي صممت من أجل منع و أكتشاف الخطأ و الإحتيال , إن مثل هذة النظم تقلل من مخاطر التحريف و لكن لا تستبعدها , بغض النظر عما إذا كانت قد نتجت عن الخطأ أو الإحتيال , وفقاً لذلك فإن الإدارة تأخذ علي عاتقها المسؤولية لأي مخاطرة متبقية و تحتاج الإدارة أيضاً و بإشراف الأشخاص المكلفين بالتحكم المؤسسي إلي وضع توجه سليم للشركة و خلق ثقافة للأمانة و الأخلاق العالية و المحافظة عليها .
مسؤوليات المدقق عن أكتشاف الإحتيال
يقع على عاتق المدقق الذي يقوم معينة وفقاً لمعايير التدقيق الدولية مسؤولية الحصول على تأكيد معقول بأن البيانات المالية بمجملها تخلو من الأخطاء الجوهرية , سواء كانت بسبب الإحتيال أو الخطأ , و بطلب منه بالتالي أن يضمن برنامج التدقيق إجراءات قد تكشف الإحتيال .
و تعتمد قدرة المدقق على كشف الإحتيال على
1- براعة مرتكب الإحتيال .
2- مدي تكرار و نطاق التلاعب .
3- درجة التواطؤ المعنية و الحجم النسبي للمبالغ المختلفة المتلاعب بها .
4- المناصب التي يشغلها أولئك الأفراد المتورطين .

الإستفسار من الإدارة عن الاحتيال

يجب على المدقق إجراء إستفسارات من الإدارة فيما يتعلق بما يلي :
1- تقييم الإدارة لمخاطرة احتمال وجود أخطاء جوهرية في البيانات المالية بسبب الإحتيال , بما فى ذلك طبيعة هذة التقييمات و نطاقها و تكرارها .

2- أسلوب الإدارة فى التحديد و الاستجابة لمخاطر الإحتيال فى المنشأة بما في ذلك أية مخاطر معينة للإحتيال حددتها الإدارة أو تم إبلاغها بها أو أرصدة الحسابات أو فئات المعاملات أو الإفصاحات التي يمكن أن توجد لها مخاطر الإحتيال .
3- أتصال الإدارة إن وجد مع المكلفين بالحوكمة فيما يتعلق بأساليبها فى تحديد مخاطر الإحتيال فى المنشأة و الاستجابة لها .
4- أتصال الإدارة إن وجد مع الموظفين فيما يتعلق بآرائهم حول ممارسات العمل و السلوك الأخلاقي .
5- تفاصيل أي عمليات إحتيال سابقة .

 تحديد و تقييم المخاطر التي قد ينجم عنها قوائم مضللة نتيجة للإحتيال

هناك ثلاثة عوامل يمكن أن ترافق الإحتيال , و يحتوي كل عامل على مجموعة من المؤشرات التي تساعد المدقق على التنبؤ فيما إذا كان هناك احتمال كبير أو متوسط أو صغير بوقوع الإحتيال , و فيما يلي بيان لهذة العوامل :
1- العامل الأول : الظروف التي تسمح للإدارة بارتكاب الإحتيال :
- ضعف الرقابة الداخلية .
- هيمنة الإدارة , القرارات التشغيلية و التمويلية تتم من خلال شخص واحد أو أشخاص قليلين .
- صعوبة مراجعة العمليات المالية .
- صعوبة الحكم الشخصي عند تحديد إجمالي رصيد حساب ما أو فئة من العمليات المالية .
- العميل يتم مراجعته لأول مرة و لا توجد معلومات كافية من المدقق السابق .
- ضعف مستوي التدريب و الممارسة لدي العاملين فى الإدارة المحاسبية .
2- العامل الثاني : دوافع الإدارة لارتكاب الإحتيال :
- النمو السريع للشركة , حيث يوجد تغييرات عديدة فى الشركة و بيئتها .
- وجود ظروف قانونية معاكسة من خلال ادعاءات تنظيمية أو قضايا لها أثر كبير .
- عدم اتفاق الأرباح مع الإتجاه فى النشاط التي تعمل فيه الشركة .
- وجود خطر لعدم تمكن الشركة من الوفاء بالالتزامات التي عليها .
- أتخاذ الإدارة لقرارات محاسبية مشددة على نحو غير مبرر خصوصاً فى ظل وضع الأرباح الحالي .
- عدم احترام الإدارة و العاملين فى الشركة للهيئات التنظيمية .
3- العامل الثالث : وجود اتجاه حسي لدي من يوجدون فى موقف يسمح لهم بارتكاب الإحتيا للقيام بذلك :
- ضعف الرقابة الداخلية .
- لا مركزية التنظيم مع عدم وجود الإشراف الملائم .
- تأكيد الإدارة على نحو غير مبرر على مقابلة التوقعات أو الأهداف الكمية الأخري .
- عدم الأمانة و الكذب على المراجع و مراوغته فى الإجابة على الأسئلة و ما يرغب فى التوصل إليه .
- حدوث تصرفات غير قانونية مع وجود محالات لتغطيتها .
- اتجاه الإدارة نحو المخاطرة مع عدم وجود ما يبرر ذلك فى ظل الظروف الحالية .

المصدر : كتاب التدقيق تأليف د/ جمال الطرايرة , و مراجعة أ/ إبراهيم النخالة (نسخة 2013) , يمكنك تحميل الكتاب من خلال تدوينة تجميعة كتب المراجعة .

تعليقات