القائمة الرئيسية

الصفحات

طریقة سعر الصرف الجاري لترجمة القوائم المالية

نستعرض فى هذة التدوينة الطريقة الرابعة و الأخيرة من طرق و المداخل المحاسبية التي يجب إتباعها في عملية ترجمة وتسجيل التقارير والقوائم المالية للفروع والشركات التابعة الأجنبية، و هي طریقة سعر الصرف الجاري

طريقة سعر الصرف الجاري || The Current Exchange Rate Method

 قام مجمع المحاسبين القانونين بإنجلترا وويلز في عام ١٩٦٨ م بالتوصية باستخدام أسعار الصرف الجارية في نهاية السنة المالية كأساس لعملية ترجمة بنود القوائم المالية للفروع والشركات التابعة الأجنبية وذلك من خلال التقرير الذي تقدم به إلى إحدى اللجان الخاصة " المعالجة المحاسبية للتغيرات الرئيسية في الجنيه الإسترليني مقابل عملات ما وراء البحار " . وقد أيد مجمع المحاسبين القانونيين بكل من اسكتلندا واستراليا وجمعية المحاسبين الاسترالية استخدام هذه الطريقة المحاسبية في الترجمة لسهولة تطبيقها وواقعيتها في النظر إلى محيط الدولة الأجنبية التي يعمل داخل حدودها الفرع أو الشركة التابعة الأجنبية للشركة المتعددة الجنسية. وطالما أن المحاسبة هي أحد العلوم الاجتماعية الخدمية التي تقوم على منفعة الآخرين من البيانات والمعلومات التي تتضمنها قوائمها المالية، فإن خدمة مستخدمي التقارير المالية الموحدة للمجموعة المتعددة الجنسية ككل تتطلب ضرورة إبراز العلاقات والمؤشرات المالية كما وردت في القوائم المالية التي تنشر في المحيط البيئي للدول الأجنبية المضيفة للفروع والشركات التابعة الخارجية مع الاحتفاظ بالأسس المحاسبية التي استخدمت في تقويم البنود التي تتضمنها تلك القوائم المالية، والأخذ في الحسبان أن التغيرات في أسعار الصرف والتقلبات السريعة في العوامل المحيطة ببيئة الدولة الأجنبية المضيفة للفرع أو للشركة التابعة لا تعرض فقط الأصول والخصوم للمخاطر بل أن التعرض لهذه المخاطر قد يمتد ليشمل الأنشطة الاقتصادية الجارية في محيط البيئة الأجنبية ككل ولذلك فإن استخدام أسعار الصرف الجارية في تاريخ نهاية السنة المالية في ترجمة كل من بنود قائمة المركز المالي ومفردات قائمة الدخل يعد بمثابة الطريقة المنطقية والقابلة للتطبيق بسهولة وبعيداً عن التعقيدات في الشركات المتعددة الجنسية ذات الفروع والشركات التابعة الأجنبية في العديد من دول العالم.
وتتطلب هذه الطريقة المحاسبية استخدام سعر الصرف الجاري في تاريخ نهاية السنة المالية في ترجمة جميع مفردات قائمة الدخل بما فيها مصروفات استهلاك الأصول الثابتة ومصروفات استنفاد الأصول الطبيعية وقم صافي الدخل، ويستخدم نفس سعر الصرف الجاري في ترجمة جميع بنود قائمة المركز المالي باستثناء حقوق الملكية – رأس المال المصدر والمدفوع والاحتياطيات والأرباح المحتجزة – حيث تستخدم في ترجمتها أسعار الصرف التاريخية التي كانت سائدة وقت نشأة أو تكوين أو إضافة كل بند أو دفعه منها . وتسفر عمليات الترجمة السابقة عن ظهور فروق ترجمة في كل من قائمة الدخل – بسبب استخدام سعر الصرف الجاري في نهاية السنة الماضية في ترجمة المخزون السلعي أول المدة  وقائمة المركز المالي – بسبب استخدام أسعار الصرف التاريخية في ترجمة حقوق الملكية – ويتم إقفالها في مفردات حقوق الملكية – الاحتياطي العام – بالإضافة أو الخصم طبقاً لطبيعة فروق الترجمة ذاتها دائنة كانت أم مدينة.
ولقد أشار الكثير من رجال الفكر المحاسبي إلى الخصائص العملية التي تتصف بها طريقة سعر الصرف الجاري في ترجمة القوائم المالية للفروع والشركات التابعة الأجنبية ومنها:
١- سهولة التطبيق العملي في الشركات المتعددة الجنسية التي تمتلك من الشركات التابعة في مختلف أنحاء العالم حيث لا تتطلب التمييز بين بنود القوائم المالية.
٢-الاحتفاظ بأسس التقييم التي استخدمت في إعداد القوائم المالية في الشركات التابعة دون محاولة إعادة تقييمها مرة أخرى مما يساهم في المحافظة على طبيعة البنود التي سوف تخضع لعملية الترجمة.
٣-توفير الكثير من الجهود التي قد تبذل في تسجيل وتتبع التغيرات في أسعار الصرف والاحتفاظ بتلك الأسعار الفورية للعديد من السنوات وللكثير من الدول.
٤-تؤدي إلى المحافظة على العلاقات بين المتغيرات المحاسبية سواء قبل عملية الترجمة أو بعدها وخاصة نسب السيولة والربحية مما يخدم متطلبات متخذي القرارات الاستثمارية، وذلك بخلاف الطرق الأخرى في الترجمة التي تؤدي إلى اختلاف تلك النسب بعد الترجمة عما كانت عليها قبلها.
٥-لا تتطلب إعادة تبويب بنود قائمة المركز المالي لفصل البنود المتداولة وغير المتداولة أو النقدية وغير النقدية.
٦-تتفق مع مفاهيم التكلفة الجارية في تقييم الأصول كأحد المداخل المحاسبية لعلاج مشاكل التضخم.

ومن ناحية أخرى، وجهت إلى تلك الطريقة بعض أوجه النقد المحاسبية سواء من حيث استخدام أسعار الصرف الجارية في ترجمة بنود المقدمات ضمن الأرصدة المدينة والدائنة الأخرى مثل المصروفات المدفوعة مقدماً أو الإيرادات المحصلة مقدماً بالرغم من أنها تمثل أحداث مالية تمت بالفعل تتطلب ترجمتها مستقبلاً استخدام أسعار الصرف التاريخية لها أو من حيث عدم التصدي للمشاكل العملية لترجمة القوائم المالية بتحديد سعر الصرف الملائم لطبيعة وخصائص كل بند من بنود القوائم المالية حيث لا يجب أن يطغى هدف سهولة التطبيق على ضرورة الالتزام بالأساليب العلمية المنطقية مهما كانت درجة صعوبتها, هذا بالإضافة إلى أن ترجمة البنود غير النقدية وفقاً لأسعار الصرف الجارية قد يؤدي إلى تخفيضات أو زيادات غير حقيقية في قيمتها في حالة انخفاض أو ارتفاع أسعار الصرف.


و إلي هنا فقد هذة الطريقة و يمكنك مراجعة باقى الطرق الخاصة بترجمة القوائم المالية :
طريقة البنود المتداولة وغير المتداولة . (أضغط هنا لتحويلك للموضوع)
طريقة البنود النقدية وغير النقدية . (أضغط هنا لتحويلك للموضوع)
طريقة سعر الصرف المؤقت "الزمنية " . (أضغط هنا لتحويلك للموضوع)
طريقة سعر الصرف الجاري . (أضغط هنا لتحويلك للموضوع)
المصدر كتاب المحاسبة الدولية د/ عيد محمود حميدة 

تعليقات