القائمة الرئيسية

الصفحات

موضوع التدوينة عن محاسبة التضخم التي يعاني منها النظام التقليدي للقياس المحاسبى فى فترة التضخم الأقتصادي نتيجة أعتماده على مدخل التكاليف التاريخية الذي يبين قصوراً واضحاص ينعكس آثاره على مخرجات هذا النظام فيقلل من ملائمتها لاتخاذ القرارات فى الفترات التي ترتفع فيها معدلات التضخم الأقتصادي . 
محاسبة التضخم و اثارها

و تنبع أهمية معالجة الآثار الضخمية فى البيانات المحاسبية المعدة وفقاً لمبدأ التكلفة التاريخية من الحاجة إلي تحسين المحتوي الإعلامي للتقارير المالية المنشورة , و ذلك فى الإتجاه الذي يحسن من دورها كأدوات لقياس ربحية المنشأة و مركزها المالي , و من ثم تحسين مستوي الفائدة المحققة منها بالنسبة لمستخدمس البيانات المالية المنشورة بزيادة قابليتها للمقارنة .
هذا و تقوم محاسبة التضخم على مجموعة من المفاهيم لعل من أهمها مفهومين هما : مفهوم المحافظة على رأس المال و مفهوم القوة الشرائية لوحدة النقد .


 أولاً : مفهوم المحافظة على رأس المال

وفقاً لهذا المفهوم يعترف بالربح بعد المحافظة على رأس المال أو بعد استرداد التكاليف و يختلف مضمون هذا المفهوم وفق أختلاف تعريف مصطلح رأس المال و فى هذا السياق يتم تداول ثلاثة مصطلحات هي :

1- مفهوم المحافظة على رأس المال المالي

وفق هذا المفهوم يتمثل صافى ربح أو خسارة الفترة المحاسبية بالفرق بين القيمة الأسمية (القيمة الدفترية) لرأس المال فى بداية الفترة و قيمته الدفترية فى نهايتها و هكذا يهمل أي تغير يحدث فى القيمة الشرائية لوحدة النقد خلال الفترة , كما تعد البيانات المالية للمنشأة وفقاً لمبدأ التكلفة التاريخية .

2- مفهوم المحافظة على رأس المال الحقيقي بمراعاة التغير فى القيمة الشرائية لوحدة النقد

وفق هذا المفهوم يتمثل صافى ربح أو خسارة الفترة المحاسبية بالفرق بين قيمة رأس المال فى بداية الفترة و قيمته فى نهايتها بعد تعديل كل منهما بالتغير الحادث فى القيمة الشرائية لوحدة النقد , و عليه فإن صافي ربح أو خسارة الفترة المحدد وفق هذا المفهو يكون تعبيراً عن ما يعرف بالربح الأقتصادي . لذا يراعي فى تحديده التغير الحادث فى القيمة الشرائية لوحدة النقد مما يستوجب إعداد البيانات المالية وفقاً لأساس أو أسلوب التكلفة التاريخية المعدلة بالتغير العام فى مستوي الأسعار و ذلك باستخدام الأرقام القياسية .

3- مفهوم المحافة على رأس المال المادي أو الطبيعي

وفق هذا المفهوم يفترض بالمنشأة أن تسعي الى المحافظة على طاقيتها الأنتاجية أي على مواردها الأقتصادية التي تكفل لها الأستمرار فى نشاطها الأنتاجي , و عليه فإن مقدار النمو أو النقصان فى الثروة يرادف صافى الربح أو الخسارة المحاسبية و يتمثل بالفرق بين قيمة رأس المال المادي للمنشأة فى بداية الفترة و قيمته فى نهايتها , لذا يتوجب هنا مراعاة التغير الحادث فى الأسعار الخاصة للأصول على مدار الفترة المحاسبية و ليس التغير الحادث فى المستوي العام للأسعار كما هو الحال وفق المفهوم السابق .
و بناء لذلك يتم إعداد البيانات المالية للمنشأة بموجب هذا المفهوم بناء لأساس أو أسلوب التكلفة الجارية CURRENT COST METHOD
و هذا و يقصد توضيح الفروق الأساسية بين المفاهيم الثلاثة السابقة للمحافظة على رأس المال .

مثال :
فى 1/1/ 2000 أشترت 1000 وحدة من سلعة معينة بسعر 10 جنيه للوحدة و قد أحتفظت بهذا المخزون من البضاعة الى نهاية الفترة المالية 31/12/2000 حيث كان سعر الاحلال للوحدة الواحدة من السلعة 15 جنيه .

فإذا علمت ما يلى :
1- لم تستخدم الشركة فى نشاطها التجاري على مدار العام سوي مبلغ الـ 10000 جنيه الذي دفعته لشراء البضاعة .
2- لم تحتفظ الشركة فى نهاية العام أي فى 31/12/2000 سوي بالمخزون من البضاعة .
3- كان الرقم القياسي للعام لمستوي الأسعار كما يلى :
فى 1/1/2000 = 100%
فى 31/12/2000 = 120%
المطلوب : تحديد صافى ربح أو خسارة الفترة وفقاً لكل من المفاهين الثلاثة السابقة للمحافظة على رأس المال .

الحل :
1- وفقاً لمفهوم المحافظة على رأس المال النقدي (الاسمي) و بموجب أساس التكلفة التاريخية .
صافى الربح = 15000 – 10000 = 5000 جنيه .

2- وفقاً لمفهوم المحافظة على رأس امال الحقيقي بموجب أساس التكلفة التاريخية المعدلة بالتغير فى المستوي للعام للأسعار
قيمة رأس المال الحقيقي فى (1/1/2000 م) =10000*120%=12000 جنيه
قيمة رأس المال الحقيقي فى (31/12/2000 م) =15000*100%=15000 جنيه
صافى الربح = 15000 – 12000 = 3000 جنيه .

3- وفقاً لمفهوم المحافظة على رأس المال المادي وفقاً لأساس التكلفة الجارية ينظر هنا إلي حقيقة أن ما لدي الشركة من مخزون من أصل البضاعو و هو 1000 وحدة فى نهاية الفترة بقى علي ما كان عليه فى بدايتها و ذلك بغض النظر عن التغير الحادث فى سعر الوحدة , إذا لم يحدث فى موارد الشركة و هي (البضاعة ) أي تغير ذلك لأنه و بأفتراض أن الشركة قامت ببيع هذا المخزون بسعر الاحلال حينئذ و هو 15 جنيه فإن الثمن المحصل من البيع و هو 15000 جنيه لن يمكنها سوي شراء 1000 وحدة من البضاعة نفسها و بدون أيه زيادة لذا فإن مقدار النمو الحادث فى ثروة الشركة سيساوي صفراً أي (10000*15) – 15000 = صفر

بتاع كشك السجائر عندنا فى مصر فاهم الكلام ده كويس أوي ^_^

 ثانياً : مفهوم القوة الشرائية لوحدة النقد

تتمثل القوة الشرائية لوحدة النقد فى لحظة زمنية معينة بعدد الوحدات من سلعة معينة أو من سلعة من السلع التي يمكن شراءها بهذة الوحدة فى تلك اللحظة , فمثلا لو كان بالإمكان شراء 5 كيلو جرام الأرز 15 جنيه فى بداية عام 2005 لكن بفعل عامل التضخم الحادث خلال هذا العام و بافتراض أن حالة التضخم أنعكست على جميع أسعار السلع و الخدمات أصبح من غير الممكن الحصول ألا على كليو جرام واحد فقط بسعر 15 جنيه , فحيننئذ و إذا ما أهملنا آثار جميع العوامل الأخري المؤثرة على سعر الأرز فيما عدا التضخم يمكن القول أن القيمة الشرائية للجنيه فى نهاية عام 2005 تعادل فقط 20% من قيمة الشرائية فى ذلك العام , بما يعني أن قيمة الأنخفاض الحادث فى القوة الشرائية للجنيه (معدل التضخم ) تعادل 80 %
لذا يتفق الباحثون على أعتبار القوة الشرائية لوحدة دالة للتغير الحادث في المستوي العام للأسعار اذي يحدث عن أرتفاع معدلات التضخم مع الأخد بعين الأعتبار أنه بينما تتجه القوة الشرائية لوحدة النقد نجو الانخفاض فى فترات التضخم الأقتصادي فأنها تتجه نحو الأرتفاع فى فترات الأنكماش الأقتصادي .
و مفهوم تغير القيمة الشرائية لوحدة النقد يناقض مفهوم ثبات وحدة النقد و الذي يعتبر أحد الأفتراضات الأساسية للمحاسبة لدي إعداد القوائم المالية وفقاً لمبدأ التكلفة التاريخية . و قد جاء مفهوم تغير القيمة الشرائية لوحدة النقد كمحاول لتقليص الأثار الجوهرية التي يعكسهاأفتراض ثبات وحدة النقد خلال فترات التضخم الأقتصادي . و لفهم هذة الآثار دعنا نفترض أن منشأة معينة بدأت نشاطها التجاري فى 1/1/2000 برأسمال قدره 50000 جنيه و فى بداية العام الثاني 1/1/2001 زاد المالك رأسماله بمبلغ 20000 جنيه ثم فى بمبلغ 30000 جنيه فى 1/1/2002 .
فالتمسك بافتراض ثبات وحدة المقد ومع أهمال الأرباح أو الخسائر المحققة سيكون الرصيد المتراكم لرأس المال فى 31/12/2002 (100 ألف جنيه) , لكن هذا الرصيد لا يكون صحيحاً بالمفهوم الأقتصادي إلا إذا كان معدل التضخم على مدر السنوات الثلاث صفراً . أما إذا لم يكن كذلك و هو الأقتراض الأكثر واقعية فإن تجميع أو أضافة الأرقام الثلاثة (50+ 20 +30) وصولاً إلي الرصيد المتراكم و هو 100 ألف يصبح أمراً غير مقبول إذا ما أخذنا فى بعين الأعتبار بأن القيمة الشرائية للجنيه قد تغيرت على مدار السنوات الثلاث بفعل عامل التضخم ما يجعل من غير المنطقى تجميع تلك الأرقام ما دام كل رقم منها قد تم قياسه بوحدة قياس قيمتها متغيرة .
بناء لما تقدم فإن التمسك بأفتراض ثبات وحدة النقد خلال فترة يسودها التضخم الأقتصادي يظهر رقم الربح فى قائمة الدخل المعدة وفقاً لمبدأ التكلفة التاريخية مضخماً عن قيمته الحقيقية و بشكل تجعل أيه توزيعات أرباح تدفع للمساهمين تمس رأس المال فى كثير من الأحيان .
كما أن قيم الأصول و المطلوبات التي تظهر فى الميزانية تكون هي الأخري بعيدة عن قيمتها العادلة أو الجارية مما ينعكس أيضاً على قيمة صافى الأصول أي , حقوق المساهمين .

 ثالثاً : مداخل تعديل القياس المحاسبي فى فترات التضخم الأقتصادي

فى معالجة آثار التضخم على البيانات المحاسبية يمكن أتباع مدخلين أساسيين هما
1- مدخل التكلفة التاريخية المعدلة .
2- مدخل التكلفة الجارية .

أن شاء الله هنكمل المداخل ده فى تدوينات مستقلة أضغط على عن المدخل هيحولك للموضوع ,,, بالتوفيق 

الكاتب : الأستاذ الدكتور محمد مطر

تعليقات