تمثل الإيرادات العنصر الأول من عنصري قياس نتيجـة الأعمال من ربح أو خسارة؛ ويقصد بالإيرادات: القيمة البيعية لمنتجات المنشأة أو قيمة الخدمات التي تؤديها المنشأة، بمعنى أنها تمثل قيمة ما يدفعه العملاء مقابل السلع أو الخدمات التي تؤديها لهم المنشأة.

الإيرادات

أنواع الإيرادات

وتنقسم الإيرادات إلى: إيرادات إيرادية، وإيرادات رأسمالية، كما تنقسم الإيرادات الإيرادية بدورها إلى: إيرادات عادية، وأخرى غير عادية. 
ويقصد بالإيرادات الايرادية العادية :
 تلك الايرادات التي تنشأ من مزاولة المنشأة لنشاطها العادي. وذلك مثل: إيراد المبيعات وارباح الاستثمارات، والتي ترحل إلى الجانب الدائن من حساب الأرباح والخسائر، أما الإيرادات الإيرادية غير العادية:
 فيقصد بها: تلك الإيرادات التي تنشأ نتيجـة عمليات لا تدخل في النشاط العادي للمنشاة، ولا تتعلق بالفترة المحاسبية الجارية، بل قد تخص فترات ماضية، وذلك مثل: تحصيل المنشأة لديون سبق أن اعتبرتها معدومة في سنوات سابقة. هذا وتتوقف معالجة تلك الإيرادات الإيرادية غير العادية على مفهوم المنشأة للربح: حيث إنه إذا كانت المنشأة تسير على مفهوم ربح التشغيل، ففي مثل هذه الحالة نجد ضرورة فصل تلك الإيرادات غير العادية عن الإيرادات العادية في مرحلة مستقلة بحساب الأرباح والخسائر، وذلك حتى يظل ربح التشغيل معبرا عن المقدرة الكسبية للمنشأة. أما لو كانت المنشأة تتخذ مفهوم الربح الشامل، ففي هذه الحالة سيشتمل حساب الأرباح والخسائر على الإيرادات سواء كانت عادية أم غير عادية.
أما الايرادات الرأسمالية فهي تلك الناتجة عن بيع المنشأة لأحد أصولها الثابتة، التي تقتنيها بقصد المساعدة في الإنتاج، أو أداء خدمات طويلة الأجل وليس بقصد الاتجار فيها، وكذلك قد تكون مكاسب ناتجة عن ارتفاع أسعار أصول المنشاة.
هذا ويلاحظ أن هذه الايرادات الرأسمالية: غير قابلة للتوزيع، فهي في الحقيقة تعتبر من مصادر تكوين الاحتياطيات الرأسمالية، والتي يعتبر توزيعها مساسا برأسمال المنشأة، والذي ينبغي المحافظة عليه؛ وهذا بخلاف تكوين المنشأة لاحتياطيات سرية، نتيجة اهلاك أصولها الثابتة بمعدلات أعلى من المعدلات الحقيقية، حيث تعتبر هذه احتياطيات عامة، يمكن استخدامها فيما بعد في تغطية الخسائر غير العادية أو تسوية التوزيعات.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن المعالجة المحاسبية السليمة، تتطلب في حقيقة الأمر ضرورة الفصل بين كل من الإيرادات الإيرادية (العادية وغير العادية)، والإيرادات الرأسمالية، وذلك لكي يمكن تمييز نتائج التشغيل العادي، عن المكاسب الرأسمالية.

 التفرقة بين الإيرادات الإيرادية بنوعيها ؛ والإيرادات الرأسمالية

 وفي هذا الصدد فإن من أهم الأسس التي يمكن الاستناد إليها، في مجال التفرقة بين الإيرادات الإيرادية بنوعيها؛ والإيرادات الرأسمالية : 
(1) مصدر الإيراد: فالإيرادات الإيرادية العادية تنشأ من العمليات الإيرادية المتعلقة بالنشاط التجاري العادي للمنشأة، أما الإيرادات الإيرادية غير العادية فهي التي تنشأ عن عمليات إيرادية ولكن متعلقة بنشاط غير عادي، والمكاسب الرأسمالية مصدرها عمليات رأسمالية تتمثل في بيع إحدى الأصول الثابتة التي تملكها المنشأة. 
(2) مدى تكرار أو انتظام الإيراد: فالإيرادات الإيرادية العادية تتصف بالتكرار والانتظام، أما الإيرادات غير العادية والإيرادات الرأسمالية فهي غير متكررة وتتوقف على عوامل إدارية أو اجتماعية أو اقتصادية.
(3) علاقة الإيراد بالجهد المبذول: فهناك علاقة سببية بين الجهد المبذول الذي يتمثل في أو جه النفقات وبين الإيرادات العادية، أما الإيرادات غير العادية والإيرادات الرأسمالية، فتنعدم فيها هذه العلاقة طالما أن هذه الإيرادات تتوقف على عوامل لا يمكن للإدارة أن تتحكم فيها. 
(4) علاقة الإيراد بالمدة المالية: فالإيرادات الإيرادية العادية تتعلق بالدورة العادية للنشاط التجاري في المنشأة، والتي تبدأ بعملية الإنتاج أو الشراء وتنتهي بعملية البيع والتحصيل، أما الإيرادات غير العادية فقد تكون متعلقة بفترات مالية سابقة ولم تتحقق إلا في الفترة المالية الحالية. 
(5) مدى توقع الإيراد: فالإيرادات الإيرادية يمكن التنبؤ بها وتوقعها وإن كان من الصعب تحديد قيمتها، أما الإيرادات غير العادية والإيرادات الرأسمالية فهي إيرادات طارئة من الصعب التنبؤ بها.

أسس قياس (تحقق) الإيراد

سوف نستعرض أسس تحقق الإيراد فى التدوينة القادمة أن شاء الله "من هنا"

مصدر التدوينة : كتاب قضايا معاصرة فى المراجعة و حوكمة الشركات تأليف كلاً من د/ عبد الله عبد السلانم , د/ خالد عبد المنعم (كلية التجارة _جامعة القاهرة) , الكتاب متاح بتجميعة كتب المراجعة للتحميل .
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -