القائمة الرئيسية

الصفحات

نسنتعرض فى هذة التدوينة النظرية الرابعة , نظرية التكاليف المتسغلة و نتناول مفهومها و مزايا تطبيق طريقة التكاليف المستغلة و الانتقادات الخاصة بها , و كيفية إعداد قائمة التكاليف الصناعية ...
نظرية التكاليف المستغلة

مفهوم نظرية التكاليف المستغلة 

ينادى أنصار نظرية تكاليف الطاقة المستغلة بضرورة تحميل المنتجات بعناصر التكاليف التى استفادت منها فعلا هذه المنتجات، وهى تتمثل فى كل عناصر التكاليف المتغيرة بالإضافة إلى جزء من العناصر الثابتة يتناسب مع مقدار الاستفادة الفعلية التى حصل عليها النشاط من الطاقة المتاحة. فالتكاليف المتغيرة تحدث بالقدر الذى يتناسب مع حجم النشاط الفعلى ، لذلك فإن كل العناصر المتغيرة تكون مستغلة بالكامل ، ولما كان الحجم المحقق فعلا من النشاط هو المسئول عن القدر الذى حدث من التكاليف المتغيرة لذلك فهو يتحمل بها بالكامل، أما العناصر الثابتة فهى وإن كانت تنشأ بحجم يتناسب مع الطاقة القصوى للمنشأة إلا أن أحدا لا ينكر أن النشاط يستفيد منها ، وقد يستفيد النشاط من الطاقة القصوى بالكامل فتصبح تكاليف الطاقة ( العناصر الثابتة)مستغلة بالكامل ويجب اعتبارها تكاليف تحمل بالكامل على حجم النشاط المحقق.
كما قد يستفيد النشاط المحقق بجزء فقط من الطاقة القصوى وهنا يجب أن يقتصر تحمل النشاط المحقق بجزء من العناصر الثابتة يعادل مقدار ما استفاده الحجم الفعلى للنشاط من الطاقة القصوى. 

ويتطلب اتباع هذه النظرية فى تحميل التكاليف على المنتجات ضرورة اتباع ما يلى :

1-  ضرورة الفصل بدقة بين العناصر المتغيرة والثابتة لاختلاف معالجة كل منهما؛ حيث تحمل الأولى بالكامل على النشاط بينما يحمل الجزء المستغل فقط من الثانية.
2-  يتطلب الأمر ضرورة قياس الطاقة القصوى وتعريفها بوضوح فى كل مركز من مراكز التكاليف. وتتكون الطاقة من مجموعة الإمكانيات والموارد المادية ( مثل الآلات والمعدات ووسائل النقل ... إلخ) والبشرية المتاحة لدى المنشأة والتى بتضافرها معا تعطيها القدرة على إعطاء مخرجات بقدر معين. وفى هذا الصدد يواجه محاسب التكاليف عدة مصطلحات وتعريفات للطاقة يعبر كل منها عن مستوى معين من مستويات القدرة على مزاولة النشاط.
3-  يستلزم الأمر لقياس درجة الاستغلال للطاقة ضرورة قياس الجزء المستغل فعلا من الطاقة القصوى . ويجب الأخذ فى الاعتبار أن الجزء المستغل فعلا لا يقتصر على الساعات التى نتج عنها استفادة فقط وإنما ينبغى أن يضم إليها الساعات التى ضاعت لظروف قهرية أو استلزمتها العملية الإنتاجية لإنجاز عمليات الصيانة مثلا أو الإعداد للمرحلة التالية طبقا لما تقضى به الأصول الفنية للنشاط.

وفى حالة اتباع هذه النظرية فى تحديد تكاليف النشاط فإن تحميل التكاليف على المنتجات يسير وفقا للخطوات الآتية :

أولا : يتم تحميل الوحدات المنتجة خلال الفترة بالتكاليف الصناعية المتغيرة كلها كما يتم تحميلها بالجزء المستغل من التكاليف الصناعية الثابتة. ويكون تحديد الجزء المستغل من التكاليف بنسبة الطاقة الإنتاجية المستغلة. أما الجزء غير المستغل من العناصر الصناعية الثابتة فيعتبر أعباء لا يتحملها النشاط وإنما تعتبر مسئولية المنشأة نتيجة عدم الانتفاع بكامل الطاقة التى كانت متاحة لديها خلال الفترة. ويحمل هذا الجزء غير المستغل على حساب الأرباح والخسائر.
ثانيا : يتم تحميل الوحدات المباعة خلال الفترة بالتكاليف المتغيرة التسويقية والإدارية (إن وجدت) كما يتم تحميلها بجزء من تكاليف الطاقة (العناصر الثابتة) بما يتناسب مع القدر المستغل من هذه الطاقة التسويقية. أما الجزء غير المستغل من هذه العناصر الثابتة فهو يعتبر أعباء تحمل على المنشأة فى حساب الأرباح والخسائر.

ويترتب على اتباع هذا الرأى فى تحميل عناصر التكاليف على المنتجات عدة نتائج منها :

أولا : أن المخزون من الوحدات التامة غير المباعة والوحدات غير التامة يكون مقوما بالتكاليف المستغلة والتى تتضمن التكاليف المتغيرة وجزءاً من التكاليف الثابتة بقدر الطاقة المستغلة.
ثانيا : أن العائد المحقق من بيع المنتج يتحدد طبقا لهذا الرأى بفائض إيرادات المبيعات عن التكاليف المستغلة للوحدات المباعة وهى تشمل التكاليف المستغلة لإنتاج الوحدات المباعة وتكاليف التسويق المستغلة والتكاليف الإدارية والتمويلية المستغلة.
ثالثا : أن نقطة التعادل لأي منتج تتحدد بالمستوى الذى تتعادل عنده تكلفة المنتج ( وهى العناصر المستغلة فقط طبقا لهذه النظرية ) مع الإيراد المحقق من بيع هذا المنتج.
رابعا : الحد الأدنى لسعر بيع المنتج يتحدد بالتكاليف المستغلة لهذا المنتج ( صناعية وتسويقية وإدارية وتمويلية) .
خامسا : يتحدد صافى ربح المنشأة بالفائض الذى يتبقى لديها بعد أن تغطى عوائد التكاليف المستغلة الأعباء التى حملت على المنشأة فى حساب الأرباح والخسائر ( وهى العناصر الثابتة غير المستغلة ).

وتلقى نظرية التكاليف المستغلة قبولا كبيرا نظرا لما تقدمه من حلول للمشاكل التى يثيرها تطبيق النظريات السابق عرضها فى تحميل التكاليف، 

ومن المزايا التى يحققها تطبيق نظرية التكاليف المستغلة ما يلى :

1- يهتم أصحاب هذه النظرية بتحقيق العدالة التامة فى تحميل التكاليف على المنتجات حيث لا يترك عنصر استفاد منه الإنتاج إلا ويحمل على المنتج بقدر حدوث الاستفادة وبذلك فإن التكاليف المستخرجة للنشاط تعبر عن التضحية التى تحملتها المنشأة فعلا فى سبيل القيام بهذا النشاط.
2-  أن نصيب وحدة المنتج من التكاليف سوف يتميز بالثبات النسبى وعدم تأثره بتقلبات حجم النشاط المحقق. ويرجع ذلك إلى أن عناصر التكاليف المستغلة سواء المتغيرة منها أو الثابتة المستغلة تتغير بما يتناسب مع درجة استخدام الطاقة مما يجعل نصيب الوحدة منها ثابتا تقريبا. وعلى الرغم مما يحققه اتباع هذه النظرية من عدالة فى تحميل التكاليف على المنتجات أكثر مما تحققه النظريات السابقة ، 

إلا أنه يوجه إلى هذه النظرية الانتقادات التالية :

1-  أن هذه النظرية لم تحل مشكلة توزيع التكاليف غير المباشرة حيث مازال النشاط يحمل بالتكاليف غير المباشرة المتغيرة ، كما يحمل بالتكاليف الثابتة المستغلة. وهنا يدخل عنصر التقدير فى توزيع العناصر غير المباشرة وما يترتب على ذلك من عدم دقة فى تحديد تكلفة كل منتج.
2-  أن التكلفة المستخرجة باتباع هذه النظرية لا تصلح للتسعير فى الأجل الطويل. كما أنه فى الأجل القصير وفى حالات الكساد أيضا وفى حالة تلقى المنشأة عروضا لاستغلال الطاقة العاطلة لا تصلح التكلفة المستخرجة طبقا لهذه النظرية فى التسعير ، حيث تكون التكلفة متضمنة التكاليف الثابتة وهى غالبا ما تكون تكاليف غارقة لا يصلح أخذها فى الحسبان عند اتخاذ قرارات التسعير.
3-  أن التكاليف المستغلة لا تصلح لتخطيط المشروعات الجديدة حيث يتطلب تقييم المشروع الجديد عدم الاقتصار على التكاليف التى يتوقع أن تكون مستغلة فقط.
4- أن نقطة التعادل للمنشأة لا يكفى أن تحدد بنقطة تعادل التكاليف المستغلة فقط مع الإيرادات الكلية وإنما يجب لكى يتحقق التعادل أن تغطى الإيرادات كافة العناصر سواء المتغيرة أو الثابتة المستغلة وغير المستغلة، فنقطة التعادل هى النقطة التى لا تحقق عندها المنشأة أى خسائر.

إعداد القوائم طبقا لنظرية التكاليف المستغلة :

طبقا لنظرية التكاليف المستغلة يتم تحديد تكلفة الإنتاج للوحدات التامة عن طريق تصوير قائمة التكاليف الصناعية كما يلى :
نظرية التكاليف المستغلة
كما يتم أيضا تحديد العائد وكذلك تحديد صافى الربح أو الخسارة عن طريق إعداد قائمة الأرباح والخسائر كما يلى :
المصدر : كتاب محاسبة التكاليف في المنشآت المتخصصة تأليف د/ حنفي زكي _ كلية التجارة جامعة القاهرة (يمكنك تحميل الكتاب من خلال تجميعة محاسبة التكاليف "هنا")

تعليقات