القائمة الرئيسية

الصفحات

نتناول فى عذة التدوينة نظرية التكاليف المباشرة , بعد أن استعرضنا فى التدوينة السابقة نظرية التكاليف الكلية , و سوف نستعرض فى التدوينة القادمة باقى النظريات ..
نظرية التكاليف المباشرة

مفهوم نظرية التكاليف المباشرة

يري أنصار هذة النظرية أن يقتصر تحميل المنتجات النهائية بالعناصر المباشرة دون العناصر غير المباشرة فتحمل الوحدات المنتجة بعناصر التكاليف الصناعية المباشرة فقط , ثم تحمل الوحدات المباعة فقط بالتكاليف التسويقية المباشرة كما تحمل بالتكاليف الإدارية و التمويلية المباشرة (إن وجدت) أما العناصر غير المباشرة فلا تحمل طبقاً لهذا الرأي على المنجات و إنما تعتبر أعباء عامة تحمل على المنشأة بصفة عامة على حساب الأرباح و الخسائر , و بذلك فإن العناصر غير المباشرة لا تدخل ضمن مكونات التكلفة فى هذا الرأي و إنما تعتبر فى حكم الأعباء (سواء كانت هذة العناصر غير المباشرة صناعية أو تسويقية أو إدارية و تمويلية )

ويستند أصحاب هذه النظرية إلى الأسباب التالية فى اتباعهم للمبادئ التى تقوم عليها :

1- إن محاسب التكاليف يواجه صعوبات بالغة عند تحميل العناصر غير المباشرة على المنتجات مما يضطر معه إلى استخدام أسس اجتهادية فى بعض الأحيان لتوزيع العناصر غير المباشرة كما أنه يضطر فى كثير من الحالات إلى استخدام معدلات تقديرية لعدم الرغبة فى الانتظار طويلا حتى تكتمل لديه العناصر غير المباشرة مما يعنى عدم الدقة فى حساب نصيب كل منتج من العناصر غير المباشرة الأمر الذى دفعهم إلى تفضيل عدم تحميل المنتجات بالعناصر غير المباشرة، وتفادى الدخول فى مشاكل تحميل العناصر غير المباشرة.
2- إن العناصر غير المباشرة لا تدخل فى تكوين وتركيب المنتجات النهائية بعكس الحال مع العناصر المباشرة مثل المواد الخام وأجور عمال الإنتاج التى تظهر فى تركيب المنتج. كما أنه من حيث المسئولية عن التكلفة فإن العناصر المباشرة هى فقط التى يمكن تحديد المنتجات المسئولة عن إنفاقها أما العناصر غير المباشرة فلا يوجد منتج معين بالذات يمكن القول بأنه مسئول عنها. وترتيبا على ذلك يرى أصحاب هذا الرأى عدم مسئولية المنتجات عن العناصر غير المباشرة وعدم إلزام المنتجات بتحمل عبء هذه العناصر وإنما يعتبرونها أعباء على المنشأة. ومن شأن اتباع نظرية التكاليف المباشرة أن تقتصر مكونات تكلفة المنتجات على العناصر المباشرة فقط (الصناعية والتسويقية والإدارية والتمويلية إن وجدت) ، أما العناصر غير المباشرة فلا يتم الدخول فى مشاكل توزيعها وتحميلها وإنما تجنب بعيدا عن المنتجات وتحمل كأعباء عامة على المنشأة فى حساب الأرباح والخسائر

ويترتب على اتباع هذه النظرية فى تحميل التكاليف عدة نتائج أهمها :

أولا : لما كانت الوحدات المنتجة سوف تحمل بالتكاليف الصناعية المباشرة فقط ، فإن المخزون ( من الوحدات غير التامة والوحدات التامة غير المباعة ( سوف يكون مقوما على أساس التكاليف الصناعية المباشرة فقط.
ثانيا : إن العائد المحقق من بيع المنتج يتحدد طبقا لهذا الرأى بفائض إيرادات البيع عن التكاليف المباشرة للوحدات المباعة ، ولذلك يلاحظ أن العائد المحقق من بيع مختلف منتجات المنشأة يستخدم فى تغطية أعباء المنشأة (العناصر غير المباشرة) وصولا إلى صافى ربح المنشأة.
ثالثا : إن نقطة التعادل لأى منتج تتحدد بالمستوى الذى تتعادل عنده تكلفة المنتج (وهى العناصر المباشرة فقط طبقا لهذه النظرية) مع الإيراد المحقق من بيع هذا المنتج.
وجدير بالذكر أن نقطة التعادل هنا تختلف عن نقطة التعادل بالنسبة للمنشأة ككل والتى ينبغى أن تتحدد بنقطة تلاقى خط الإيرادات الكلية للمنشأة مع خط التكاليف الكلية لها.
رابعا : إن الحد الأدنى لسعر بيع أى منتج طبقا لهذا الرأى سوف يتمثل فى تكلفة هذا المنتج والتى تتكون من العناصر المباشرة فقط.

 ولقد واجهت نظرية التكاليف المباشرة عدة انتقادات من أهمها ما يلى :

1- أن وجود مشاكل وصعوبات فى تحميل العناصر غير المباشرة على المنتجات المستفيدة منها لا يتم حلها باستبعاد تلك العناصر من التحميل على المنتجات وسحب صفة التكلفة عنها واعتبارها أعباء. فهذه العناصر غير المباشرة تعتبر تكاليف بغض النظر عن سهولة أو صعوبة تحميلها على المنتجات لأنه يتوافر فيها مقومات التكلفة. فالتكلفة تعبر عن تضحية اقتصادية يقابلها خدمة أو منفعة ، والتكلفة إذا ما تم استنفادها فى النشاط تعتبر تكلفة ولا يجوز اعتبارها عبئاً لمجرد صعوبة تحميلها على المنتجات لأن هذا يعنى إنكار حدوث الاستفادة والانتفاع منها فى النشاط.
2- أن تكلفة المنتجات المستخرجة باتباع هذه النظرية لن تكون معبرة عن مقدار التضحيات التى تحملتها المنشأة فى سبيل إخراج هذه المنتجات لعدم تضمنها للعناصر غير المباشرة.
3- عدم العدالة فى تحميل المنتج بتكلفته التى استفاد منها ، فليس معنى أن المنتج لم يتسبب فى خلق العناصر غير المباشرة أنه لم يستفد منها وبالتالى عدم تحميله بها.
4-  أن اتباع هذه النظرية وإن كان يترتب عليها عدم توقف تكلفة الوحدة على عدد الوحدات المنتجة ( نظرا لعدم وجود عناصر ثابتة ضمن التكلفة) . وبالتالى ثبات نصيب الوحدة من التكاليف المباشرة ، إلا أن هذه التكلفة المباشرة لا تصلح أساسا لتسعير المنتج (سواء فى الأجل القصير أو الأجل الطويل).
5-  أن اتباع هذه النظرية فى تقييم المخزون من شأنه أن يعمل على عدم دقة نتائج الأعمال المستخرجة من الحسابات الختامية حيث تحمل هذه الحسابات بالعناصر غير المباشرة كلها (سواء العناصر المتغيرة أو الثابتة) والعناصر الثابتة وإن كان من المقبول أن تحمل على الفترة المالية بالكامل نظرا لأنها عناصر زمنية ، إلا أن العناصر المتغيرة ينبغى ألا يحمل منها على الفترة المالية إلا القدر الذى يتناسب مع الجزء المباع فقط من المنتج. أما القدر الذى يتناسب مع مخزون الوحدات غير المباعة وكذلك الوحدات غير التامة فإنه كان ينبغى ترحيله إلى الفترة التى يباع فيها ذلك المخزون.
6-  أن التكلفة المحددة باتباع هذه النظرية لا تصلح كأساس للتخطيط كما أنها لا تصلح كأساس للرقابة الفعالة على التكاليف فلا يمكن الاعتماد على العناصر المباشرة فقط عند إعداد أى خطة. كما أنه لا ينبغى الاكتفاء بمراقبة التكاليف المباشرة فقط واعتبار العناصر غير المباشرة أعباء.
7- أن نتائج الأعمال المستخرجة باتباع هذه النظرية لا تتفق مع النتائج المستخرجة فى الحسابات المالية التى تطبق مبدأ التحميل الكلى.

إعداد القوائم لنظرية التكاليف المباشرة

 طبقاً يتم تحديد تكلفة الإنتاج للوحدات التامة عن طريق تصوير قائمة التكاليف الصناعية كما يلي : 
نظرية التكاليف المباشرة
كما يتم تحديد العائد و كذلك تحديد صافي الربح أو الخسارة عن طريق إعداد قائمة الأرباح و الخسائر كما يلي : 
نظرية التكاليف المباشرة

المصدر : كتاب محاسبة التكاليف في المنشآت المتخصصة تأليف د/ حنفي زكي _ كلية التجارة جامعة القاهرة (يمكنك تحميل الكتاب من خلال تجميعة محاسبة التكاليف "هنا")

تعليقات