القائمة الرئيسية

الصفحات

طبقاً لنظرية التكاليف الكلية يتم تحميل الوحدات المنتجة بكافة التكاليف الصناعية , كما تحمل الوحدات المباعة بكافة التكاليف التسويقية و الإدارية و التمويلية , و بناء على ذلك فإنه يتم تحميل المنتجات النهائية المختلفة للمنشأة بالتكاليف الكلية أو الإجمالية كما يلي :
نظرية التكاليف الكلية
1- يتم تحميل العناصر المباشرة على وحدات المنتجات النهائية حيث يحمل كل منتج بالعناصر المباشرة التي ترتبط به مباشرة (فتحمل التكاليف الصناعية المباشرة علي الوحدات المنتجة الخاصة بها , كما تحمل التكاليف المباشرة التسويقية و الإدارية و التمويلية على الوحدات المباعة الخاصة بها ) .
2- يتم تحميل العناصر غير المباشرة على وحدات المنتجات النهائية , و نظراً لعدم وجود علاقة مباشرة بين هذة العناصر و وحدات المنتجات , فإنه يستعان على ذلك بإيجاد وسيط لتحميل هذة العناصر غير المباشرة على المنتجات النهائية و الذي يتمثل في مراكز التكاليف .

و يترتب على اتباع هذة النظرية فى تحميل التكاليف عدة نتائج من أهمها :

أولاً : لما كانت التكاليف الصناعية كلها (المباشرة و غير المباشرة) تحمل بالكامل على الوحدات المنتجة ( سواء المباعة أو غير المباعة الباقية كمخزون ) لذلك فإن وحدات مخزون الإنتاج (التام وغير التام) فى أول و آخر الفترة تكون مقومة على أساس تكلفة الإنتاج الإجمالية .
ثانياً : يتحدد صافى الربح (أو الخسارة) بفائض (أو عجز) إيرادات المبيعات بعد تغطية التكاليف الكلية المحملة علي الوحدات المباعة .
ثالثاً : أن العائد الذي يحققه بيع المنتج يتحدد بالفائض المتبقي من إيرادات بيع المنتج بعد تغطية تكاليفه ( وهي تتكون من نصيب المنتج من التكاليف الكلية للإنتاج و تكاليف التسويق و الإدارة و التمويل ) و فى هذا الرأس نجد أن العائد المحقق من بيع المنتجات يتعادل مع صافي ربح المنشأة .
رابعاً : أن نقطة التعادل لأي منتج تتحدد بالمستوي الذي تتعادل عنده التكاليف الكلية للمنتج من إيرادات مبيعات هذا المنتج .
خامساً : أن الحد الأدني لسعر بيع أي منتج يتحدد على أساس التكلفة الكلية لهذا المنتج و التي تتكون من نصيبه من تكاليف الانتاج و تكاليف التسويق و الإدارة و التمويل , و إذا ما اتبع محاسب التكاليف نظرية التكاليف الكلية فى تحميل عناصر التكاليف فإنه يتفق مع النظرية العامة للمحاسبة التي تحمل الفترة المالية بكل ما يخصخا من نفقات حتي يتم مقابلة هذة النفقات الكية بإيرادات الفترة وصولاً إلي تحديد صافي ربح (أو خسارة) الفترة المالية .

و يوجه إلي نظرية التكاليف الكية عدة أنتقادات أهمها : -

1- عدم الدقة فى تحديد نصيب كل منتج من التكاليف : فعلي الرغم من إمكان تحديد ما يخص المنتج من تكاليف مباشرة إلا أنه إزاء الإصرار على تحميل التكاليف غير المباشرة , و يضطر محاسب التكاليف إلي تحقيق ذلك مستخدما أسسا تقديرية و اجتهادية فى بعض الأحيان , الأمر الذي يترتب عليه عدم إمكان الجزم بأن المبلغ المحمل على المنج يمثل بدقة تكلفة هذا المنتج .
2- عدم العدالة فى تحميل المنتج بتكلفته الفعلية , فليس هناك مايضمن أن يكون المنج قد أستفاد بالفعل ما كل عناصر النفقات التي حدثت فى المنشأة خلال الفترة , فقد تحدث تكلفة و لا يستفيد منها الإنتاج على الإطلاق , و لذلك فإنه ينبغي تحميل المنتج بقدر استفادته فقط من عناصر التكاليف .
3- أن التكلفة الإجمالية قد يفيد الاسترشاد بها فى تسعير المنتجات فى الأجل الطويل باعتبار أن سعر البيع ينبغي أن يغطي فى الأجل الطويل كافة التكاليف حتي يمكن للمنشأة أن تستمر فى مجال الأعمال و أن تحافظ على رأسمالها و أصولها , غير أنه فى الأجل القصير لا يشترط (بل قد لا يكون فى صالح المنشأة) التمسك بأن يغطي سعر البيع إجمالي التكاليف (ففي حالات الكساد مثلاً يكفي أن يغطي سعر البيع التكاليف المتغيرة و أي فائض بعد ذلك يفيد فى استرداد جزء من التكاليف الثابتة التي ما كان فى استطاعة المنشأة استردادها لو أنها قررت عدم الإنتاج) .
4- أن اتباع هذة النظرية من شأنه أن يعمل على ترحيل تكاليف الفترة الحالية إلي الفترة التالية و هو ما لا يتفق مع مبدأ استقلال الفترات المالية , فكما هو معرف فإن التكاليف المتغيرة تعتبر تكاليف نشاط بينما التكاليف الثابتة تعتبر تكاليف زمنية ( أي تكاليف تخص الفترة المالية و ليس نشاطاً ) , و علي ذلك , فإن كل فترة مالية من الفمروض أن تتحمل فى الحسابات الختامية بكل العناصر الثابتة , غير أنه باتباع هذة النظرية نجد أن تحميل الإنتاج بالتكاليف الثابتة من شأنه أن يجعل مخزون آخر الفترة من الوحدات التامة و غير التامة محملا بنصيبه من التكاليف الثابتة للفترة الحالية , مما يترتب على ذلك ترحيل جزء من التكاليف الثابتة للفترة الحالية ( بمقدار نصيب المخزون منها ) إلي الفترة القادمة التي يباع فيها هذا المخزون .
5- أن اتباع هذة النظرية من شأنه أن يؤدي إلي تأثر تكلفة الوحدة بتقلبات حجم النشاط من فترة لأخري الأمر الذي لا يجعل تكلفة الوحدة قابلة للمقارنة من فترة لأخري و يرجع السبب فى ذلك إل أن نصيب الوحدة من الجزء الثابت من التكلفة يتوقف على حجم النشاط ( حيث ينخفض نصيب الوحدة بزيادة حجم النشاط بينما يزيد نصيب الوحدة بانخفاض حجم النشاط ).
6- أن التكلفة المحددة باتباع هذة النظرية لا تصلح لتحقيق رقابة فعالة على التكاليف حيث إن الرقابة الفعالة على التكاليف تستلزم ربط التكاليف بمراكز المسئولية و محاسبة كل مسئول عن عناصر التكاليف الواقعة فى نطاق سيطرته و الخاضعة لتحكمة و مراقبته , و هو مالا يحققه اتباع هذة النظرية .
7- أن أتباع هذة النظرية لا يفيد كثيرا في اتخاذ القرارات (إلإ فى حالة دراسة جدوي المشروعات الجديدة ) و ذلك لأن التكلفة الملائمة لاتخاذ القرار هي التكلفة التي يتوقع أن تتأثر (تتغير) باتخاذ القرار . و هذة التكلفة تتضمن التكلفة المتغيرة و قد تتضمن جزءاً من التكاليف الثابتة (في حالة ما إذا كان القرار يتوقع أن يؤثر على الطاقة فيؤثر على التكاليف الملزمة أو يؤثر على سياسة الإدارة فيؤثر على التكاليف الاختيارية ) .

أعداد القوائم المالية طبقاً لنظرية التكاليف الكلية

يتم تحديد تكلفة الإنتاج للوحدات التامة عن طريق تصوير قائمة التكاليف الصناعية كما يلي

كما يتم أيضا تحديد العائد و كذلك تحديد صافى الربح أو الخسارة عن طريق إعداد قائمة الأرباح و الخسائر كمايلي :

المصدر : كتاب محاسبة التكاليف في المنشآت المتخصصة تأليف د/ حنفي زكي _ كلية التجارة جامعة القاهرة (يمكنك تحميل الكتاب من خلال تجميعة محاسبة التكاليف "هنا")

تعليقات