القائمة الرئيسية

الصفحات

التقارير المالية
كانت التقارير المالية لفترة زمنية ليست ببعيدة مقصورة على التقارير السنوية عن الوحدة ككل , و لكن فى لأمر قد أختلف باحتلاف البيئة الاقتصادية , كبر حجم المشروعات , و زيادة عدد مستخدمي المعلومات المحاسبية و تنوعهم كل ذلك كان من شأنه تحسين و تطوير التقارير المالية و كان تطور التقارير المالية بغرض تحسين منفعة المعلومات أو زيادة قيمة المعلومات .

 أنواع التقارير المالية

فقد ترتب على هذا التطور ظهور أنواع عديدة من التقارير المالية مثل تقارير مرحلية , تقارير قطاعية , تقارير مقارنة على مستوي أفقي و أيضاً على مستوي رأسي , كل ذلك هدفه زيادة منفعة المعلومات التي تحتويها التقارير المالية و لكن دائماً الصدام بين هذا التطوير و بين قيد التكلفة و العائد , بمعني أن هذا التطور مقبول طالما أن العائد من المعلومات يفوق تكلفة إعدادها فمن غير المقبول أن يتم إعداد معلومات تكلفتها تفوق العائد من إعدادها .

1- القوائم المالية القطاعية

يقصد بها القوائم لتي تعد فى الشركات الكبيرة التي لها عدد من الفروع أو الشركات أو تعدد منتجاتها بدرجة كبيرة , بالتأكيد القوائم المالية التقليدية لا تفي بمتطلبات مستخدمي المعلومات فى هذا النوع من الشركات , فالقوائم المالية المجمعة الموحدة لا تحتوب على معلومات كاملة لمتخذي القرارات , فالقوائم المالية المجمعة لا تظهر نجاح أو فشل فرع معين , و لا تظهر مدي النمو و التطور فى فرع معين عن باقي الفروع و بالتالي كان لابد من موجود تقارير قطاعية تفصح عن حقائق كل قطاع أو فرع بصورة مستقلة و بطريقة تفي باحتياجات متخذي القرارات .

2- القوائم متعددة الأغراض

و هي القوائم التي تعد على أسس مختلفة عن مبدأ التكلفة التاريخية المطبق فى القوائم التقليدية , و تعد على أساس تاريخي و أحياناً تصبح هذة القوائم مضللة و غير معبرة عن حقيقة أصول و خصوم الشركة و غير معبرة عن حقيقة أعمال الشركة و بالرغم من أهمية مبدأ التكلفة التاريخية إلا أن المعلومات التي تظهر بالتكلفة التاريخية فقط غالباً ما تكون معلومات غير حقيقية و بالتالي ظهرت أراء تنادي بإعداد قوائم مالية على أساس أسعار جارية أو على أساس صافي القيمة الحالية أو على أساس تكلفة تاريخية معدلة بالتغيير فى مستوي الأسعار .

3- القوائم المالية المرحلية (الفترية)

القوائم المالية الفترية أو المرحلية هي قوائم ربع سنوية و نصف سنوية , و تماثل و عدم تماثل المعلومات ينتج عن وجود فجوة بين توقيت و إعداد المعلومات و نشر المعلومات و قد يزيد عن سنة مما يفقدها قيمتها حيث يتم نشر القوائم بعد إعدادها بحوالي 3 أو 4 شهور مما يفقدها قيمتها و تصبح متقادمة و تكون غير متماثلة , مستخدم المعلومات محتاج للمعلومة و لا يستطيع الحصول عليها فى القوائم السنوية لطول الفترة و من يستطيع الحصول على معلومات بخلاف القوائم المالية هو من يكسب أما القوائم الفترية تقلل تلك الفجوة و ما هو السبب الرئيسي لعدم تماثل المعلومات .
وجود فجوة بين تتوقيت إعداد و نشر المعلومات و يؤخذ على القوائم الفترية انخفاض درجة الثقة فى الإعداد حيث لا يوجد دقة فى إعدادها و إنخفاض درحة الثقة بها لانه كلما كانت الفترة الزمنية التي يعد عنها التقارير أقل كلما كان تدخل العنصر الشخصي و الإعتبارات الشخصية للمحاسب أعلي و كلما قلت الفترة بحيث لا يمكنه أبدا القيام بجرد فعلي كل ثلاث أشهر فيكتفي بسجلات المخزون و ليس الجرد الفعلي و هي ليست على درجة من الدقة , تقديرات المحاسب لمخصصات الديون المشكوك فيها و إهلاك الأصول وما شابه ذلك تحد من رأي المراجع لأن الفترة غير كافية للفحص الشامل و بذلك لقلة الوقت يكون الفحص محدود و من هنا المراجع يبدي و يعد تقرير سمعي (فحص محدود) أي لا يجزم بالرأي لعدم وجود الوقت الكافي لإجراء المراجعة لأنه يتم نشرها بعدها بأسبوع .

4- القوائم المالية مختلفة الغرض

هذة القوائم تخرج عن المبادئ المحاسبية المقبولة بخلاف القوائم المالية السابقة , القوائم المالية العامة تعد وفقاً للمبادئ المحاسبية المقبولة و أصبحت القوائم المالية لا تعبر عن المركز الحقيقي للشركة لإنها تعتمد على التكلفة التاريخية لبعض الأصول إعتماداً على المبادئ المحاسبية المقبولة قبولاً عاماً فأحيانا تكون المبادئ رغم أهميتها فى بعض الأحيان تفقد المعلومات أهميتها لأنها تعتمد على التكلفة التاريخية لبعض الأصول اعتماداً على المبادئ المحاسبية المقبول قبولاً عاماً فمثلاً قطعة أرض ثمنها مليون جنيه من عشرين سنة ومازالت مستثمرة فى المركز المالي بنفس المبلغ مليون جنيه رغم أن قيمتها الحالية تصل إلي 200 مليون جنيه و الإفصاح فى القوائم المالية مليون جنيه فقط وذلك لمبدأ التكلفة التاريخية .
و بذلك أصحبت القوائم المالية لا تعبر عن حقيقة المركز المالي فالمفهوم الجامد للمبادئ من شأنها إظهار المركز على غير حقيقته و مبررهم أنهم لا يستطيعوا أن يغيروا من مفهوم التكلفة التاريخية و فتح الباب أمام المحاسبين للتلاعب كيفما يشاؤن فقد تكتب 200 مليون و محاسب أخر يكتب 250 مليون و أصبح لا توجد أداة للحكم على اداء المحاسب و لا إجراءات المحاسبة التي يتبعها المحاسب و أصبحت غير موضوعية و كلما كانت القوائم المالية غير موضوعية كلما قلت درجة الثقة فى القوائم المالية حيث تم أقتراح الأتي :
إعداد قوائم جديدة بحيث تعبر عن حقيقة المركز المالي للشركة و هما قوائم مالية معدة وفقاً للمتغيرات فى الأسعار و هي قوائم إختيارية و ليست إلزامية و هذة القوائم لا تخضع للفحص و المراجعة .

5- القوائم المستقبلية

هي قوائم مالية معدة للمستقبل و بالتالي فهي لا تخرج عن كونها مجرد تنبؤات بما سيكون عليه الوضع فى المستقبل فالبعض يري أن هذة القوائم أكثر نفعية لمتخذي القرار لأن القرار مرتبط بالمستقبل و هذة المعلومات مرتبطة بالمستقبل .
أما القوائم المالية السنوية السابقة فهي قوائم مالية تاريخية تعبر عن الماضي حيث تحتوي على معلومات تعبر عن الماضي , و لا يمكن أن تخضع القوائم المالية المستقبلية للفحص و المراجعة لأن كلها تنبؤات و لان المراج يبدي الرأس فى حقائق و ليست تنبؤات .

6- القوائم المالية الإجتماعية

أصبح مطلب أساسي في المجتمع إعداد قوائم إجتماعية تعبر عن صافي الدخل الإجتماعي و عن المركز المالي الإجتماعي و صافى الدخل الإجتماعي :
هو الفرق بين المنافع و التكاليف الإجتماعية و المقصود هنا بالمنافع الإجتماعية أي العوائد التي يستفيد بها المجتمع من جراء مزاولة الشركة لنشاطتها فى المجتمع .
أما التكاليف الإجتماعية فتتمثل فى الأعباؤ التي تقع على المجتمع نتيجة مزاولة الشركة لنشاطها فى المجتمع , معني ذلك أننا ننظر هنا للمنافع و التكاليف ليس من وجه نظر الشركة و لكن من وجهة نظر المجتمع .

المصدر : كتاب التحليل المالي للقوائم المالية و تقييم الأداء للدكتور عبد الله عبد العزيز هلال و الدكتور سعد بيومي و الدكتور محمد سامي (كلية التجارة جامعة الأسكندرية) يمكنك تحميل الكتاب كامل من تدوينة التحليل المالي.

تعليقات