القائمة الرئيسية

الصفحات

أنواع المراجعة الداخلية

نتعرف فى هذة التدوينة على أنواع المراجعة الداخلية , و بما فيها من المراجعة المالية و مراجعة العمليات والكفاءة والفعالية.
أنواع المراجعة الداخلية

أنواع المراجعة الداخلية

تنقسم المراجعة الداخلية إلى نوعين أساسيين:-
- المراجعة المالية .

- مراجعة الإنتاج والكفاءة ، والتي تنقسم بدورها إلى ثلاثة أنواع رئيسية : 
مراجعة الأداء , المراجعة التنظيمية , مراجعة المهام الخاصة. ·

- المراجعة المالية Financial Audit

ويقصد بالمراجعة المالية التحقق من مدى التزام المسئولين عن تنفيذ أنشطة الشركة بتطبيق السياسات ولوائح الإجراءات المالية والإدارية التي اعتمدتها الإدارة العليا للشركة كأسلوب لأداء الأعمال المالية ثم التقرير بدرجة الالتزام بها، هذا إلى جانب التأكد من صحة البيانات والتقارير المالية المعدة بواسطة إدارات الشركة والتي يتم رفعها إلى الإدارة العليا للشركة بغرض بث الثقة فيما تضمنته تلك التقارير من بيانات وبما يساعد على اتخاذ القرارات استناداً إليها. ومن هذا المفهوم يطلق عليها أحياناً مراجعة إجرائية أو لائحية (باعتبارها تعنى بمدى الالتزام بتطبيق اللوائح والقرارات) أو مراجعة مدى الالتزام أو المراجعة المالية، ولمساعدة القارئ يراعى التفرقة بين نوعين من المراجعة المالية :

* المراجعة المالية (مراجعة قبل الصرف) 

إحدى مراحل الرقابة الداخلية الذاتية والتي تتطلب أن تتم مراجعة الأعمال قبل أو أثناء تنفيذها عن طريق تكليف المراجعة المالية بالشئون المالية بمراجعة عمل الإدارات الأخرى، وذلك للتحقق من سلامة الإجراءات وصحة القيود المحاسبية واكتمال المستندات وموافقة السلطة المختصة على التنفيذ، وتتم هذه المراجعة بنسبة ١٠٠ % على كافة العمليات المالية، ولذا يطلق عليها المراجعة المالية قبل الصرف.

* المراجعة الداخلية (مراجعة بعد الصرف) 

تطبق بعد تنفيذ المعاملات وفق خطة مرسومة وبنسبة اختباريه (أي عينات) ويتم فحص هذه المعاملات ليؤكد المراجع الداخلي للإدارة العليا للشركة أن المعاملات تتم وفق الأسس واللوائح والنظم والإجراءات الموضوعة والمقررة بما يؤدى إلى تحقيق أهداف الشركة، هذا إلى جانب توفير الضمانات بشأن البيانات والتقارير المالية المقدمة إلى الإدارة العليا للشركة.

- مراجعة العمليات والكفاءة والفعالية

Operational & Effectiveness and Efficiency Auditing
يسعى هذا النوع من المراجعة إلى فحص وتقييم أداء أعمال الشركة ككل لتحقيق الكفاية والفعالية في استخدام الموارد المتاحة في ضوء عدة معايير موضوعية لتقييم الكفاية. وتعتبر هذه المراجعة التطور الطبيعي للمراجعة المالية وإن كانت تتجاوزها من حيث النطاق . وعلى سبيل المثال، بينما تعني المراجعة المالية بالبيانات والتقارير المالية بصفة أساسية، مثل التحليل الإحصائي لأعمار وقيم أرصدة حسابات العملاء التي لم تسدد في تواريخها وتبرزها باعتبارها معلقات أو مستحقات يتعين تحصيلها أو تكوين المخصص اللازم لها. تتجه مراجعة العمليات والكفاءة في تقديم وتوفير منتجات الشركة المختلفة إلى إجراء تقييم شامل لكيفية أداء الأنشطة والأنظمة التي تقوم بها الشركة. وكذلك يشمل ذلك النوع من المراجعة مراجعة مراحل و إجراءات الإنتاج ومراجعة معايير الجودة المطبقة على مراحل الإنتاج المختلفة. هذا إلى جانب قياس مدى الترابط والتفاعل والتنسيق بين إدارات الشركة المختلفة بما يحقق تنفيذ الخطط الموضوعة وذلك من خلال ما يعرف بالمراجعة التنظيمية، وبناء عليه تنقسم مراجعة العمليات إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

1/2 مراجعة الأداء الوظيفي 

وهي تهتم أساساً بإجراء تقييم لكيفية أداء جميع الوظائف الرئيسية الموجودة بالشركة، والتي قد تسفر عن اكتشاف مشاكل محورية في أداء الأنشطة المختلفة في الشركة، أي أنها تهتم بتقييم الأداء الوظيفي أو اكتشاف أية عيوب أو قصور في الأداء وكيفية علاج مثل هذا القصور وليس رصد العيوب أو القصور فقط، وعلى ذلك تهتم مراجعة الأداء الوظيفي بما يلي:
+ ارتفاع أسعار الخامات ومستلزمات الإنتاج بالشركة مما يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج بالشركة وبالتالي تخفيض هامش الربح المحقق .
+ أسباب التأخر في تسليم المنتجات للعملاء مما يكشف عن سوء وضعف نظام الاتصالات بين الإدارات المختلفة كما يؤدي إلى عدم رضاء العملاء وبالتالي التأخر في السداد.
+ نقص المخزون من المستلزمات اللازمة للإنتاج وعدم الاستجابة في الوقت المناسب لطلبات العملاء مما يكشف عن فرص تعاقدات ضائعة أو سوء إدارة بذلك فإن مراجعة الأداء الوظيفي تهدف إلى تقييم أنشطة محددة داخل الشركة بغرض تحديد مدى فعالية وكفاءة تلك الأنشطة واقتراح التحسينات الضرورية لرفع كفاءة أداء تلك الأنشطة أو خفض تكلفة أدائها والقيام بها.

2/2 المراجعة التنظيمية 

وهي تهدف إلى تقييم مدى كفاءة الاتصال والتعاون بين الإدارات والوحدات المختلفة الموجودة بالهيكل التنظيمي للشركة ، ومدى قدرة هذه الإدارات على تبادل المعلومات سواء مع الإدارات الأخرى أو الإدارة العليا للشركة ، حيث تسعى المراجعة التنظيمية إلى الوصول إلى أسباب عدم التعاون أو عدم فعالية الاتصال بين الإدارات بهدف تنمية وفتح قنوات الاتصال التي تسمح بتدفق المعلومات داخل الشركة بسرعة وكفاءة والتعرف على أسباب القصور في تبادل المعلومات المتاحة والعمل على التغلب عليها، وعلى ذلك تتضمن المراجعة التنظيمية :
+ دراسة خطوط ومسارات الاتصال بين الإدارات المختلفة المكونة للهيكل التنظيمي للشركة ومدى كفاءة العلاقات التنظيمية فيها وقدرتها على تحقيقأهداف الشركة.
+ مدى سرعة وتلقائية تبادل المعلومات والتعاون بين الإدارات ذات الصلة أو الموجودة بالشركة، وذلك مثل مدى كفاءة تبادل المعلومات بين إدارات الشركة والإدارة المالية، وكذلك مدى كفاءة وفعالية تبادل المعلومات بين إدارات الشركة الرئيسية والأقسام التابعة لها.
+ مدى سرعة وتلقائية تدفق المعلومات داخل الإدارة الواحدة سواء من أعلى إلى · أسفل أو من أسفل إلى أعلى فيما يطلق عليه خطوط السلطة والمسئولية، ومدى توجه العاملين بالإدارة الواحدة إلى تحقيق الأهداف المحددة لها. وعلى ذلك فالمراجعة التنظيمية تهدف إلى تقييم الاتصالات الوظيفية بين الإدارات وقياس روح التعاون والتكامل والاتساق بينها، بما يؤدي إلى قياس مدى قدرة كل إدارة على تحقيق أهدافها والمساعدة على تحقيق الأهداف سواء المحددة للإدارات الأخرى أو للشركة ككل.

3/2 مراجعة المهام الخاصة

تتعلق بمراجعة وفحص موضوعات إضافية تُكلف بها إدارة المراجعة الداخلية من الإدارة العليا للشركة مثال ذلك :-
+ مدى تناسب الأسعار التي تتحملها الشركة للحصول على الخامات ومستلزمات الإنتاج مع الأسعار السائدة في السوق في الشركات المنافسة وقت الشراء.
+ مدى واقعية جدول مرتبات العاملين بالشركة.
+ بحث شكاوى العملاء والموردين.
+ أسباب انخفاض حجم الأعمال بالشركة.
+ سبل زيادة رأس المال أو القروض وسبل حل المشكلات التمويلية التي تعاني منها الشركة.

+ مدى ربحية منتجات جديدة تنتجها الشركة وتقدمها للعملاء.
+ مدى تناسب أسعار العروض التي تتقدم بها الشركة مع الأسعار التي تتقدم بها ·الشركات المنافسة في السوق الخارجي والداخلي.
+ دراسة مدى إمكانية قيام الشركة بتنفيذ بعض الأعمال واقتصاديات ذلك في ·ضوء حجم الإمكانيات والعمالة الموجودة بالشركة.
+ إجراء دراسة مقارنة بين التكاليف التي تتحملها الشركة للتصنيع والإنتاج وأسعار بيع المنتجات.
وتتفق مراجعة المهام الخاصة من حيث النطاق أو الأسلوب مع مراجعة الأداء الوظيفي والمراجعة التنظيمية، وتختلف معها من حيث التوقيت فقط. إذ بينما يتم تنفيذ كل من مراجعة الأداء الوظيفي والمراجعة التنظيمية وفقاً لخطة مراجعة متكاملة ومعتمدة من الإدارة العليا للشركة فان مراجعة المهام الخاصة تنفذ استجابة لطلب الإدارة أو عند الحاجة ولا يقتصر الهدف من أي منهما على مجرد رصد الظاهرة مثل ارتفاع تكلفة المنتجات الخاصة بالشركة أو انخفاض حجم الأعمال أو ارتفاع نسبة المستخدم من مستلزمات الإنتاج وإنما تبحث الأسباب التي أدت إلى وجود الظاهرة واقتراح أساليب العلاج الخاصة بكل منها.



المصدر كتاب المراجعة المتقدمة د/ أحمد على ابراهيم كلية التجارة جامعة بنها.

تعليقات