القائمة الرئيسية

الصفحات

تحليل السيولة فى الأجل القصير

أستكمالاً لمقالة النسب المالية نبدأ هنا  نسب تحليل السيولة فى الأجل القصير او ما يطلق عليه أختبار السيولة,, و المتمثلة فى نسب التداول و السيولة السريعة والنقدية و  رأس المال العامل , يالا نبدأ ...
تحليل السيولة فى الأجل القصير (أختبار السيولة)

(Analysis Of Short _Term Financial Position ( Test of liquidity 

تلجأ المؤسسات المالية و البنوك و الدائنون لمثل هذا التحليل , كما يلجأ إليه أصحاب الديون الطويلة الأجل للأطمئنان على قدرة المقترض من تسديد فوائد الديون المترتبة على القروض الممنوحة له , و يحاول كل هؤلاء الحصول على أجوبة الأسئلة التالية من خلال هذا التحليل :
- هل يستطيع المقترض من سداد الديون الممنوحة له فى المدي القصير ؟
- هل يستطيع المقترض من سداد الفوائد المترتبة على ديونه بشكل دوري ؟
- هل الوضع المالي للمنشأة أخذ بالتحسن ؟
- هل تقوم الإدارة بأستغلال رأس المال بشكل فاعل ؟
و يمكن للتحليل المالي الإجابة على هذة الأسئلة من خلال استخراج النسب التالية :


نسب السيولة _ التحليل المالي للسيولة

1- نسبة التداول Current Ratio

و هي من أكثر نسب السيولة أستخداماً , و تسمي بنسبة صافى رأس المال العامل Networking Capital Ratio , و يتم من خلال هذة النسبة الربط بين الأصول المتداولة و الألتزامات المتداولة , حيث يتم سداد الثانية من الأول و تاخد النسبة الصيغة التالية :
نسبة التداولة = الأصول المتداولة / الألتزامات المتداولة 
و تتكون الأصول المتداولة من النقدية و تلك الأصول التي يمكن تحويلها الي نقد خلال فترة مالية واحدة , مثل الأستثمارات القصيرة الأجل , الذمم المدينة , المخزون و المدفوعات مقدماً .
أما الالتزامات المتداولة فتتكون من المستحقات و الديون التي يتوجب على المنشأة أن تقوم بسدادها خلا نفس الفترة المالية لذا فإنها تتكون من الدائنون أوراق الدفع , المستحقات الدفع , القروض القصيرة الأجل .
و يقوم المحلل المالي عادة بالحكم على مؤشرات هذة النسبة من خلال مقارنتها بالمعيار النمطي المتعارف عليه و هو (2: 1) , حيث يشير المعيار إلي ضرورة أن تحتفظ المنشأة بدينارين على الأقل من الأصول المتداولة لكل دينار واحد من الألتزامات , و هو ما يساعد المنشآت على سداد الديون فى المدي القصير دون أن تتأثر الأنشطة المختلفة فيها بهذا السداد , و هذا طبعاً مع الأخذ بالاعتبار أن الأصول المتداولة لا تتمتع بنفس الدرجة من السيولة , إلا أنه يجب الإشارة إلي أن أرتفاع نسبة التداول بشكل كبير لا يعني بالضرورة مؤشراً إيجابياً بل قد يعني العكس أو قد يعني تكديس الأموال و عدم قدرة المنشأة على أستثمارها بشكل صحيح , كما أن أنخفاض مؤشرا هذة النسبة قد لا يعني مؤشراً سلبياً بالضرورة , إذا كانت الأصول المتداولة للمنشأة تتمتع فى معظمها بدرجة عالية من السيولة .
و لعل مما سبق يمكن أن نبين نقاط الضعف الموجودة في نسبة التداول , حيث ترصد النسبة كمياً ما يتوفر من الأًصول المتداولة لتغطية الألتزامات المتداولة , و يتم تجاهل تركبية هذة الأًصول و تفاوت درجة سيولتها , لذا فإنه ينصح بدعم المؤشرات الناتجة عن نسبة التداول بمؤشرات أخري كنسب السيولة السريعة و النقدية .

2- نسبة السيولة السريعة Quick Ratio

كما تعرف هذة النسبة Acid Test Ratio , و هي النسبة التي تربط بين الأصول المتداولة الشديدة السيولة , و الألتزامات المتداولة , حيث تأخذ هذة النسبة بالأعتبار التفاوت فى درجات السيولة للأصول المتداولة , و هو ما تجاهلنه نسب التداول , حيث درجة سيولة النقدية و الأستثمارات لا يمكن مقارنتها بدرجة سيولة المخزون , لذا فإن الأصول هنا صنفت لنوعين الأول : أصول سريعة السيولة و هي مثل ( النقدية , الأستثمارات القصيرة الأجل , الذمم المدينة (بالصافى ) ) , و تتميز هذة الأصول بإمكانية تحويلها إلي نقد بشكل سريع ومناسب و بدون حدوث خسائر نسبية فى قيمتها عند التحويل , أما النوع القاني من تلك الأصول البطيئة فى تحولها إلي نقد مثل ( المخزون , و المدفوعات مقدماً ) و هي الأصول التي تحتاج إلي فترة غير قصيرة لتتحول إلي نقد , و فقد تتعرض لخسائر هامة فى قيمتها إذا لم تأخذ الوقت الكافى لتسييلها و تحويلها إلي نقد و تأخذ النسبة الصيغة التالية ::
نسبة السيولة السريعة = (الأصول التداولة - المخزون - المدفوعات مقدماً) / الألتزامات المتداولة 

و يحكم على مؤشرات هذة النسبة من خلال المعيار النمطي (1:1) , حيث يفترض المعيار ضرورة أن يتوفر على الأقل دينار واحد من الأصول السريعة دون اللجوء للمخزون لتغطية كل دينار من الألتزامات المتداولة , دون أن تتأثر الأنشطة التشغيلية و الأعتيادية فى المنشأة بذلك السداد .
و كما هو الحال فى نسبة التداول فإن تحقيق المعيار النمطي لهذة النسبة لا يعني بالضرورة مؤشراً جيداً على سيولة المنشأة حيث يمكن أن تتعرض عملية تحويل بعض الأصول السريعة (كالمدينون و أوراق القبض ) إلي نقد لإشكالات معينة مثل كون هذة الذمم غير جيدة أو مشكوكاً فيها , و فى نفس المجال فإن انخفاض النسبة عن المعيار النمطي قد لا يعني بالضرورة ضعف السيولة فى المنشأة , حيث الإدارة الفاعلة للمخزون و طبيعته قد تمكن المنشأة فى تحقيق سيولة عالية للمشروع , و بالرغم من نقاط الضعف الموجودة فى نسبة السيولة السريعة فإنها تظل مقياساً أفضل للحكم على السيولة من نسبة التداول .

3- نسبة النقدية Cash Ratio

تدرس هذة النسبة مقدار ما يتوفر من النقدية و ما فى حكمها (كالاستثمارات فى الأوراق المالية ) لسداد الالتزامات المتداولة , ويمكن أحتسابها من خلال الصيغة التالية :
نسبة النقدية = ( النقدية + الأستثمارات فى أوراق مالية ) / الألتزامات المتداولة 

و نتيجة لذلك فقد أعتبرت نسبة النقدية أكثر نسب السيولة تحفظاً , و يلجأ إليها المحلل المالي عندما يتوفر لديه معلومات عن صعوبة تحويل الأصول السريعة الأخري و المخزون إلي نقد , أو رهن المنشأة مثلاً لذممها المدينة أو مخزونها , و يجب الإشارة هنا إلي أن المحللين الماليين لا يعتمدون بشكل أساسي على مؤشرات هذة النسبة عند تقسسن سيولة المنشآت لانهم لا يتوقعون من هذة المنشآت الأحتفاظ بكميات كبيرة من النقدية و ما يعادلها لتغطية الألتزامات المتداولة كما لا يتوقعون أن يكون الأعتماد محصوراً على النقدية دون غيرها من الأصول المتداولة فى سداد تلك الألتزامات .
إن الحصول على نسبة نقدية عالية يكون مؤشراً على أختفاظ المنشأة بسيولة و نقدية عالية , و لكن أرتفاع هذة النسبة بشكل كبير قد يعطي مؤشراً على فشل هذة المنشأة فى أستغلال أموالها و أستثمارها فى أوجع الأستثمار المختلفة بدلاً من تكديسها فى المنشأة دون أستخدام .

4- رأس المال العامل Working Capital

يمثل رأس المال العامل الفرق بين الأصول المتداولة و الألتزامات المتداولة , لذا فأته يعرف أيضاً بصافي رأس المال العامل Working Capital , و يستخدم صافى رأس العامل كمؤشر للحكم على سيولة المنشآت و قدرتها على سداد التزاماتها فى المدي القصير , و يستخرج هذا المؤشر من خلال الصيغة التالية :
صافى رأس المال العامل = الأصول المتداولة – الألتزامات المتداولة 
و عند الحصول على صافى رأس مال عامل كبير فأن ذلك يعتبر مؤشراً أيجابياً على سيولة المنشأة و يتأثر حجم رأس المال العامل كباقي النسب السابقة ببنود و تركيبة الأصول المتداولة و الألتزمات المتداولة و مايطرأ عليها من تغيرات و تأثيرات .
و يقوم المحلل المالي بمقارنه صافى رأس المال العامل المتحقق خلال العام مع ما تحقق خلال الأعوام الماضية للحكم على هذا المؤشر , فى حين لا يمكن إجراء هذة المقارنة بين المنشآت و ذلك بسبب أختلاف أحجامها أما إذا تعرض هذا المؤشر لتغيرات مهمة صعوداً أو هبوطاً توجب على المحلل المالي أن يجد أسباب ذلك التغير من خلال تحليل بنود الأصول و الألتزامات المتداولة .

*** فى ختام تحليل السيولة يجب الإشارة إلي ما يلي :
- يجب على المحلل المالي أن يدرس سيولة المشروع من خلال إستخراج كل نسب السيولة السابقة الذكر , بدلاً من الأعتماد على نسبة واحدة .
- مقارنة النتائج المستخرجة بمعايير الصناعة التي تنتمي إليها المنشأة .
- يتوجب على المحلل المالي أخذ الحيطة و الحذر عند أختبار سيولة المشروع باستخدام إخدي النسب السابقة الذكر حيث تعتمد هذة النسب على الأصول و الألتزامات المتداولة و هي بنود كثيراً ما تتغير .
و الي هنا فقط انتهت نسب السيولة و هنكمل فى التدوينات القادمة باقي النسب المالية (أضغط هنا للرجوع الى الموضوع الرئيسي للنسب المالية ) .

المصدر : تحليل القوائم المالية د/ مؤيد راضي خنفر _ د/ عسان فلاح

تعليقات