الفروض المحاسبية

الفروض  المحاسبية (الافتراضات المحاسبية) هي عبارة عن معلومات وأفكار لا يمكن التحقق من صحتها و لكن يجب الاتفاق عليها لفهم المعلومات و القوائم المالية.

الفروض المحاسبية

الفروض المحاسبية ACCOUNTING ASSUMPTIONS

نستعرض باختصار أكثر الفروض المحاسبية قبولاً
  1. فرض الوحدة المحاسبية.
  2. فرض القياس النقدي.
  3. فرض الاستمرارية.
  4. فرض الفترة المحاسبية

الاستقلالية المحاسبية - Accounting Entity

و ينص فرض الاستقلالية أو الوحدة المحاسبية Accounting Entity على إعداد القوائم المالية للوحدة المحاسبية بمعزل عن أنشطة ملاكها أو أي وحدة محاسبية أخرى، حيث تحتفظ المنشأة بسجلات و دفاتر محاسبية خاصة بها، ولعل اعتبار الملاك كغير هم من الدائنين، و التزام المنشأة تجاههم كالتزامها تجاه الآخرين هو شكل من أشكال ممارسة هذا الفرض المحاسبي، و يجب الإشارة هنا إلى أن الاستقلالية لا تعني فقط الاستقلالية للوحدة المحاسبية عن ملاكها بل قد تشمل استقلالية الأقسام و الفروع المختلفة داخل المنشأة الواحدة، رغم الإفصاح فى نهاية المطاف عن أنشطة هذه الأقسام فى قوائم مالية موحدة.

الاستمرارية Going Concern

و يقصد بالاستمرارية الافتراض بأن المشروع مستمراً ما لم يثبت عكس ذلك حيث يقوم المحاسبون تحت هذا الافتراض بإعداد قوائمهم المالية، مما يعني إبراز و تقييم الأصول الثابتة يكلفها التاريخية و الاستمرار بإهلاكها من سنة مالية إلى أخرى طالماً المنشأة مستمرة فى استخدام هذه الأصول لذا لا يلجأ المحاسبون إلي تقييم الأصول الثابتة بقيمتها السوقية طالما لا يوجد نية لبيع هذه الأصول أو نية لتصفية المنشأة و بالتالي التخلص من أصولها المختلفة.

وحدة القياس النقدي Monetary Unit

يعتبر هذا الفرض المحاسبي حجر الأساس فى القياس المحاسبي، حيث ينص على أعتبار وحدة النقد الوسيلة الوحيدة للتعبير عن الأحداث الاقتصادية و قياسها. و بدون وحدة القياس هذه، لا يمكن للمحاسب تقييم البنود المختلفة فى القوائم المالية، حيث لا يمكننا القول بأن المنشأة تمتلك الأصول التالية: 5 سيارات، مبني واحد، و 4 دونمات من الأرض، بينما يمكننا التعبير عنها كلها بوحدة قياس واحدة و هي النقود و على الرغم من أهمية هذا الفرض فى القياس المحاسبي، و سهولة تطبيقه و فهمه و شيوع أستخدامه إلا أنه لا يخلو من بعض نقاط الضعف التي يتوجب على المحلل المالي أن يأخذها بالاعتبار عند قيامه بالتحليل، و التي يمكن أن نستعرضها على النحو التالي:

أولاً: نطاق الفرض و الذي يقتصر على العمليات المالية فقط، حيث لا يتعامل هذا الفرض المحاسبي إلا مع تلك العمليات التي يمكن ترجمتها أو التعبير عنها بالنقود فى حين يتجاهل الكثير من الأحداث الأخري ذات التأثير المهم على مجمل الأنشطة فى المنشأت و التي لا يمكن قياسها بالنقد كعلاقات العمال بعضهم ببعض أو علاقاتهم بالأدارة ... ألخ

ثانياً: الأفتراض بأن وحدة القياس النقدي هي وحدة ثابتة مثلها مثل وحدات القياس الآخر كالمتر و الكيلوغرام، و هي ليست كذلك، بل هي وحدة قياس غير ثابتة بسبب ما قد يطرأ على قوتها الشرائية من تغيير، وهو ما يؤدي إلي عدم تجانس الأرقام المحاسبية بين الفترات المالية المتلاحقة و الفترة المالية الواحدة و بالتالي الحصول على نتائج غير دقيقة، وهذا يستوجب من المحلل أخذ نقاط الضعف هذا بالاعتبار و التعامل معها بما يضمن دقة التحليل و صحة استنتاجاته.

الدورية Periodicity

ويتم بموجب هذا الفرض تقسيم عمر المنشأة إلى فترات زمنية متساوية بقصد التعرف و بشكل دوري على نتائج أعمالها، و تزويد المستخدمين بهذه النتائج بانتظام سواء كان ذلك بإصدار القوائم السنوية أو النصف سنوية أو غيرها، مما يجعل المستخدمين و أصحاب الصلة بصورة الأوضاع المالية فى المنشأة و نتائج أعمالها و بشكل مستمر بدلاً من الأنتظار فترة طويلة لمعرفة ذلك، و يجب الإشار هنا إلي أنه كلما انخفضت الفترة المالية التي يتم التقرير عنها كلما كان يجب على المحلل أن يتوقع بيانات أقل دقة فى القوائم المالية المتوفرة.

المصدر: تحليل القوائم المالية د/ مؤيد راضي خنفر - د/ غسان فلاح
تعليقات "شارك برأيك في التعليقات"👇