تقييم المخزون بقاعدة التكلفة أو السوق: تأثيره على عرض القوائم المالية

التكلفة أو السوق أيهما أقل Lower of Cost or Market , تعتبر التكلفة التاريخية الأساس في تقويم المخزون ولكن قد تنشأ ظروف تجعل تقييمه بأقل من التكلفة أمراً طبيعياً، فإذا ما انخفضت منفعة المخزون عن تكلفته الأصلية بسبب التقادم أو انخفاض مستوى الأسعار، فإنه يجب إجراء تخفيض على المخزون ليعكس هذه الخسارة. وعلى ذلك يقوم المخزون على أساس التكلفة أو السوق أيهما أقل بدلاً من أساس التكلفة حتى يمكن الاعتراف بالخسارة التي حدثت نتيجة انخفاض التكلفة عن سعر السوق وذلك في الفترة التي حدثت فيها وليس في فترة بيع البضاعة.

التكلفة أو السوق ايهما أقل

المقارنة بين التكلفة والسوق

وعلى ذلك فإنه تتم المقارنة بين التكلفة والسوق ونأخذ أقلهما ولتحديد القيمة السوقية تتم المقارنة بين ثلاث قيم الأولى التكلفة الاستبدالية، الثانية الحد الأعلى وهو صافي القيمة القابلة للتحقق ويساوي سعر البيع ناقصاً مصروفات استكمال وتصريف المنتج المتوقعة، والثالثة الحد الأدنى وهو صافي القيمة القابلة للتحقق بعد تخفيضها بهامش الربح العادي والقيمة الوسطى بين هذه القيم الثلاث هي القيمة السوقية.

طرق تطبيق قاعدة التكلفة أو السوق أيهما أقل

يمكن تطبيق قاعدة التكلفة أو السوق أيهما أقل وفقاً لإحدى الطرق الأتية:
  1. لكل بند على حدة.
  2. لكل مجموعة من مجموعات المخزون
  3. على المخزون كله.

تسجيل سعر السوق بدلاً من التكلفة

 عند تطبيق قاعدة التكلفة أو السوق أيهما أقل وانخفاض سعر السوق عن تكلفته الأصلية، توجد طريقتان للتسجيل المخزون بسعر السوق، الأولى تقوم بإحلال سعر السوق مباشرة محل التكلفة عند تقويم المخزون والثانية تبقى على رقم التكلفة الأصلية وتنشأ حسابين حساب مقابل لحساب الأصل (المخزون) وهو حساب مخصص هبوط أسعار المخزون وحساب الخسارة لتسجيل التخفيض في قيمة المخزون وهو حساب خسارة هبوط أسعار المخزون وعلى ذلك فإن الطريقة الأولى تقوم بتسجيل المخزون بسعر السوق مباشرة ولكن الطريقة الثانية لا تغير التكلفة المسجل بها المخزون ولكن تقوم بإجراء تعديلات إضافية لتسجيل خسارة تخفيض قيمة المخزون

مثال : فإذا كان مخزون آخر الفترة بالتكلفة ٧٥۰۰۰ جنيه وبسعر السوق ٦٠٠٠٠ جنيه، فإن القيود في ظل الطريقة الأولى والثانية تكون كما يلي:
الطريقة الأولى:
60,000 من حـ/ المخزون
                       60,000 إلي حـ/ تكلفة البضاعة المباعة
الطريقة الثانية:
75,000 من حـ/ المخزون
                         75,000 إلي حـ / تكلفة البضاعة المباعة
15,000 من حـ/ المخزون
                           15,000 إلي حـ / تكلفة البضاعة المباعة

ويفضل استخدام هذه الطريقة التي تفصح بوضوح عن الخسارة الناتجة عن هبوط أسعار المخزون، كما أن الميزانية تفصح عن المخزون على أساس كل من التكلفة والتكلفة أو السوق أيهما أقل.

 الانتقادات الموجهة لطريقة التكلفة أو السوق أيهما أقل

 (1) أن تخفيض قيمة الأصل والاعتراف بالمصروف يتم في الفترة التي يحدث فيها انخفاض قيمة المخزون وليس في فترة البيع، أما الزيادة في قيمة الأصل (المخزون) لا يعترف بها إلا عند نقطة البيع ويؤدي هذا التعارض في التطبيق إلى عدم اتساق وتضليل في عرض بيانات الدخل. 
(2) عدم الاتساق في عرض أرقام المخزون الميزانية من سنة إلى أخرى. فقد يتم تقديمه في إحدى السنوات بالتكلفة وفي السنة التالية بسعر السوق.
(3) صعوبة تحديد سعر السوق الملائم حيث توجد ثلاثة قيم لتحديده هي التكلفة الاستبدالية وصافي القيمة القابلة للتحقق وصافي القيمة القابلة للتحقق ناقص هامش الربح العادي.

عرض المخزون بالقوائم المالية

يجب الإفصاح عن كل المعلومات المتعلقة بالمخزون والتي تساعد مستخدمي القوائم المالية في فهم وتفسير مبالغ المخزون الظاهرة بقائمة المركز المالي من حيث طبيعتها وملكيتها وحالتها وأساس التقييم المستخدم والثبات في استخدام أساس التقييم من فترة محاسبية إلى أخرى.

لابد من الإفصاح عن مكونات المخزون ووسائل تمويله والطرق المستخدمة في تقويمه، والثبات في التقويم من فترة لأخرى. وتلتزم الشركات الصناعية بالتقرير عن مكونات المخزون سواء في الميزانية أو في جدول منفصل ضمن الملاحظات، ومن الضروري توضيح نسبة كل من المواد الخام، الإنتاج تحت التشغيل والمنتجات التامة داخل المخزون لتقدير درجة السيولة ونسبة إتمام المخزون كما يجب التقرير عن الأساس المستخدم في نـ تحديد قيمة المخزون والثبات على الطريقة من سنة إلى أخرى وإذا ما قامت الشركة بتغيير الطريقة المستخدمة فإنه يجب التقرير عن هذا التغيير وأثره على صافي الدخل بصورة منفصلة بالقوائم المالية.

و إلي هنا فقد أنتهي الموضوع ,المصدر : كتاب المحاسبة المتوسطة أ.د/ ثناء محمد طعيمة (أستاذ المحاسبة الخاصة كلية التجارة  - جامعة بنها , مصر)

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-