القائمة الرئيسية

الصفحات

وسائل تحديد قيمة الأسهم

تختلف أسعار تداول الأسهم فى البوصة يومياً "بل ثانية عن الأخري" حسب تفاعل العرض و الطلب و يقوم جميع الأفراد و المؤسسات _بصورة مستمرة_ بتقدير القيمة الحالية للسهم و احتمالات نموه فى المستقبل , و فى النهاية فإن سعر أي سهم سيساوي القيمة التي يقبل شخص ما أن يدفعها ثمناً له و قد أبتكر المحللون و المؤسسات و غيرهم عدداً من الوسائل و الأساليب لتقدير السعر الصحيح للأسهم , بحيث يوجهون قراراتهم الاستثمارية بصورة أدق و أكثر فاعلية .
تحديد قيمة الأسهم

 نسبة مضاعف الربحية 

و أكثر الأساليب الشائعة فى تقدير سعر السهم هي نسبة مضاعف الربحية و تنشر معظم تقارير المحللين فى شركات السمسرة و الصفحات المالية فى الصحف العالمية نسبة مضاعف الربحية لأسهم الشركات المختلفة المتداولة بالبورصة , و يحتسب هذا المضاعف بقسمة سعر تداول السهم فى السوق على نصيبه من ربحية الشركة عن فترة 12 شهراً . سواء بيانات حقيقة عن السنة السابقة أو توقعات الأرباح للفترة القادمة , و تختلف نسب مضاعف الربحية من قطاع إلي آخر , و ذلك وفقاً لرؤية و توزيعات المستثمرين لمعدلات النمو فى كل قطاع , و كلما ارتفع معدل نمو القطاع أو الصناعة كلما ارتفعت نسبة مضاعف الربحية , فعلي سبيل المثال , قد يكون مضاعف الربحية لشركة بيع المحمول أعلي من مضاعف الربحية لشركة لصناعة السلع الغذائية , لان السوق يري أن احتمال نمو قطاع الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات أقوي من قطاع المواد الغذائية , لذلك فإن مقارنة مضاعف الربحية لسهم أحدي الشركات ينبغي أن تتم مع مضاعفات أسهم أحدي الشركات فى نفس الصناعة , و ليس فى صناعات مختلفة ,

عيوب نسبة مضاعف الربحية

و مع أن مضاعف الربحية من أفضل الأساليب لتقدير أسعار الأسهم فإنه يؤخذ عليه أعتماده على تقديرات الأرباح و التي قد تكون صحيحة و لاشك إن اتجاه اداء الأرباح فى السابقة قد لا ينعكس بالضرورة فى المستقبل .

مزايا نسبة مضاعف الربحية

و بينما يعبر مضاعف الربحية عن العلاقة بين سعر و أرباح الشركة , و تعبر نسبة (السعر / القيمة الدفترية ) للسهم عن العلاقة بين سعر تداول سهم الشركة بالبورصة و القيمة الدفترية لصافي أصولها كما هي مبينة فى الميزانية العمومية , و تمثل القيمة الدفترية للشركة ببساطة الفرق بين إجمال قيمة ما تمتلكه من أصول و ما عليها من التزامات تجاه الغير , و يقسم الناتج بعد ذلك على عدد الأسهم المتداولة للحصول على القيمة الدفترية للسهم الواحد , و يتميز أسلوب مضاعف (السعر / القيمة الدفترية) بإمكانية احتساب القيمة الدفترية بدقة بشرط حسن قيام مراجعي حسابات الشركة بعملهم فى مراجعة التقارير المالية السنوية , و لكن تظل القيمة الدفترية للأصول هي مجرد قيمة تاريخية لا تعكس النقدية التي يمكن أن تتحقق لو تم بيع هذة الأصول بالفعل , كما أن مضاعف السعر للقيمة الدفترية لا يعكس النمو المحتمل للشركة و أرباحها .

خصم التدفقات النقدية 

و تعد طريقة خصم التدفقات النقدية من أهم الطرق لتقييم الأسهم , حيث تعتمد على توقع قيمة التدفقات النقدية التي يمكن أن تولدها الشركة فى المستقبل , و تساوي هذة القيمة تقريباً صافي الدخل المتوقع مضافا إليه ما سبق خصمه عند تحديد صافي الدخل _ كإهلاك الأصول الثابتة و الأصول غير الملموسة (كالشهرة و براءات الاختراع) مطروحاً منه المصروفات الرأسمالية و التغير فى احتياجات رأس المال العامل , و يتم بعد ذلك خصم هذة التدفقات إلي سعر اليوم , أي يتم إيجاد القيمة الحالية لهذة التدفقات النقدية و التي تكون مساوية للقيمة الحالية للشركة , و بخصم ما على الشركة من ديون للغير يتم الحصول على قيمة حقوق المساهمين بها , و بقسمة حقوق المساهمين على عدد الأسهم المصدرة يتم تحديد القيمة الحالية للسهم و السبب وراء خصم التدفقات النقدية المستقبلية يقوم على الفلسفة القائلة بأن قيمة الجنيه اليوم أعلي من قيمته فى الغد , و ذلك لأن سعر السلع و الخدمات يرتفع مع مرور الزمن , و مع أن معظم الأكاديميين يري أن طريقة خصم التدفقات النقدية هي أفضل طرق تقدير قيمة الأسهم إلا أنها من أكثر الطرق إثارة للتحدي , لان الأمر يحتاج إلي قدر كبير من المعلومات من الشركة لإجراء مثل هذة التوقعات المستقبلية و لابد من القيام بقدر كبير من التخمين المدروس للتنبؤ ووضع معدل الخصم المناسب .

العائد من الأسهم و المخاطر المرتبطة

يقصد بالعائد هو الربح الذي يمكن للمستثمر أن يحققه نتيجة اقتناء و شراء السهم سواء عند الاكتتاب او فى حالة الشراء من السوق الثانوي (سوق التداول) و يوجد نوعان من العائد للسهم هما :-
- توزيعات الارباح النقدية أو غير النقدية
يقصد بالارباح النقدية تلك الأرباح التي توزع فى حالة إقرارها من الجمعية العامة لتوزيع أرباح للمساهمين , بينما تتمثل الارباح غير النقدية فى توزيع أسهم مجانية .
- الارباح أو الخسائر الرأسمالية
تتحقق تلك الأرباح نتيجة التغير فى السعر السوقي يوم الشراء عنها فى يوم البيع , و يتحقق الربح إذا كان سعر الشراء أقل من سعر البيع , و تتحقق الخسارة فى حالة ما إذا كان سعر الشراء أكبر من سعر البيع .
و ينبغي القول بأن هناك مخاطر يتحملها المستثمر فى الأسهم , و التي تعرف أساساً بأنها مخاطر التقلب فى العوائد المستقبلية و بصفة عامة يوجد نوعين من المخاطر هما :-
المخاطر المنتظمة SYSTEMATIC RISK
و هي المخاطر التي تنشا فى العائد على السهم نتيجة للتغيرات فى النشاط الاقتصادي و تؤدي إلي تغيرات في السوق , و لذلك فعادة ما يطلق عليها بمخاطر السوق Market Risk .
المخاطر غير المنتظمة nonSYSTEMATIC RISK
و هي تلك المخاطر الناشئة من داخل المنشأة ذاتها و لا علاقة لها بالسوق أو النشاط الاقتصادي و يمكن أن يطلق عليها بالمخاطر غير السوقية .

المصدر : كتاب المحاسبة فى شركات السمسرة فى الأوراق المالية _ 2008 م تأليف د/ أمين السيد أحمد لطفي _ يمكنك تحميل الكتب من خلال تجميعة كتب المحاسبة فى شركات تداول الأوراق المالية ( أضغط هنا لزيارة التدوينة و التحميل )

تعليقات