القائمة الرئيسية

الصفحات

إعداد الموازنة العامة فى مصر

نستعرض طريقة إعداد الموازنة العامة للدولة فى مصر و نقدم شرح مختصر لمراحل إعدادها بداية من التحضير حتي الرقابة على تنفيذ الموازنة
إعداد الموازنة العامة فى مصر

دورة إعداد وتنفيذ الموازنة العامة فى مصر

يتم إعداد وتنفيذ الموازنة العامة في مصر على عدة مراحل كما يلى:

1- مرحلة التحضير والإعداد

تتولي السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة المالية وبالتنسيق مع وزارتي التخطيط والاقتصاد التحضير لإعداد الموازنة ثم الإشراف على إعدادها ؛ حيث تبدأ هذه المرحلة بإعداد وزارة المالية لتصور مبدئي لما ستكون عليه أرقام الموازنة فى العام القادم، وذلك في ضوء ما أسفر عنه تنفيذ الموازنة فى العام الحالي مع مراعاة اتجاهات السياسة العامة والاتجاهات الاقتصادية وما هو متوقع من تعديلات في القوانين والقرارات ذات الأثر على أرقام الموازنة. ويناقش التصور العام للموازنة الجديدة مع وزارة التخطيط للتوصل إلى تصور مبدئي لما يمكن أن تكون عليه الموازنة في العام القادم والذى على أساسه تعد وزارة المالية القواعد التى تتبعها الوحدات الحكومية في إعداد الموازنة الجديدة . وتصاغ هذا القواعد فى منشور يرفق به نماذج الموازنة و يرسل إلى الوحدات الحكومية حيث تقوم آل وحدة بتشكيل لجنة عامة ولجان فرعية لملاء نماذج الموازنة وفق القواعد الواردة بالمنشور، ويعاون ممثل وزارة المالية الوحدات الحكومية في إعداد تقديرات الموازنة وترسل هذه التقديرات في مشروع متكامل إلى وزارة المالية بعد اعتماده من رئيس المصلحة ويرفق به المستندات المؤيدة لهذه التقديرات. تقوم إدارة الموازنة بوزارة المالية ببحث مشروعات الموازنة الواردة من الوحدات الحكومية ثم تناقش تفصيلاتها مع الجهة صاحبة المشروع وترفع تقريرا بملاحظاتها إلى اللجنة المالية بالوزارة ؛ حيث تعمل هذه اللجنة على إجراء موازنة بين الاستخدامات والموارد بشكل إجمالي وتعد المشروع النهائي للموازنة العامة تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء حيث تناقش مقترحات اللجنة ويتم إدخال التعديلات التى يراها المجلس وبذلك يصبح مشروع الموازنة معدا للعرض على مجلس الشعب.

2- مرحلة اعتماد الموازنة

يحال مشروع الموازنة إلى مجلس الشعب قبل نهاية السنة المالية بشهرينعلى الأقل حيث يتم بحثه من قبل لجنة الخطة والموازنة بالمجلس على أن تقدم اللجنة تقريرا عن السياسة المالية لمشروع الموازنة ومقترحات التعديل التى تراها بخصوص الاعتمادات التى تضمنها المشروع . وتجدر الإشارة إلى أن التعديلات التى يراها مجلس الشعب ينبغى أن توافق عليها الحكومة وتجريها بنفسها، ولا يجوز أن يجرى المجلس بنفسه تعديلات علي مشروع الموازنة . وتقدم لجنة الخطة والموازنة تقريرها ومقترحاتها إلى مجلس الشعب الذي يناقش ما ورد بالموازنة مسترشدا بتقرير ومقترحات لجنة الخطة والموازنة ثم يتم التصويت على اعتمادات الموازنة بابًا بابًا ومن ثم ينبغي على الحكومة العودة إلى مجلس الشعب عند الرغبة في تعديلات اعتمادات الأبواب . وتصبح الموازنة بعد هذا الاعتماد صالحة للعمل بما ورد فيها.

3- مرحلة تنفيذ الموازنة

تصبح الموازنة واجبة التنفيذ بعد اعتمادها ، ويقوم جهاز الموازنة بوزارة المالية بتبليغ كل جهة من الجهات الحكومية بموازنتها مرفقا بها القواعد الواجب مراعاتها عند العمل باعتمادات الموازنة والتأآيد عليها بضرورة الالتزام بالقوانين واللوائح والتعليمات المالية السارية ، ووفقا لموازنة كل وحدة تقوم الوحدة الحكومية بتحصيل الإيرادات ودفع النفقات أو الارتباط عليها في ضوء الاعتمادات الواردة بالموازنة فإذا ما زادت الإيرادات التى تحصلها الوحدات الحكومية وجهت الزيادة نحو تحسين الخدمات أو تقديم خدمات جديدة أما إذا زادت المصروفات قامت الحكومة بتدبير الفرق عن طريق فرض ضرائب جديدة أو الاقتراض، وإذا انخفضت المصروفات دل ذلك على زيادة الاعتماد عن الاحتياجات مما قد يدعو إلى تخفيض هذا الاعتماد فى العام القادم . ويلاحظ أن زيادة المصروفات عما هو وارد بالموازنة تعنى الحاجة إلى اعتماد إضافي بالفرق ويستلزم ذلك أخذ موافقة مجلس الشعب.

4- مرحلة الرقابة على الموازنة

تهدف الرقابة فى الوحدات الحكومية إلى التحقق من التزام هذه الوحدات بما ورد بموازناتها من اعتمادات خلال قيامها بتنفيذ الموازنة وكذلك التحقق من اتباع القوانين واللوائح والتعليمات المالية عند التعامل مع اعتمادات الموازنة . ونظرا لأهمية الحفاظ على المال العام فقد تعددت الرقابة عليه ما بين رقابة داخلية ورقابة خارجية ، ويقصد بالرقابة الداخلية الوسائل والإجراءات الرقابية التى تهدف إلى تحقيق سلامة العمل بالوحدات الحكومية ، كما يقصد بها آذلك رقابة الرؤساء على المروؤسين و رقابة إدارات المراجعة الداخلية بالوحدات الحكومية ورقابة وزارة المالية على المصالح الحكومية الأخرى ، أما الرقابة الخارجية فتمارسها أجهزة رقابية مستقلة عن الوحدات الحكومية مثل الجهاز
المركزي للمحاسبات والرقابة الإدارية.

تعليقات