القائمة الرئيسية

الصفحات

تناول فى هذة التدوينة مبدأ الأهمية النسبية Materiality من كتاب نظرية المحاسبة مدخل معاصر تأليف الدكتور  محمود الناغي و يمكنك تحميل نسخة من الكتاب بأسفل التدوينة .
مبدأ الأهمية النسبية

مبدأ الأهمية النسبية

الطبيعة و المضمون

فى حياة كل فرد وفقاً لظروفه و أهدافه مجموعة من الأولويات يسعي إلي تحقيق ما فى المقدمة منها بقدر الإمكان , و فى المحاسبة يجد المحاسب نفسه عند إجراء عملية القياس أمام عدد كبير من الصفقات و العمليات تختلف أهمية كل منها عن الأخر فى الأثر الذي يمكن أن تحدثه على دلالة ذلك القياس .
لذلك كان منطقياً أن يعطي المحاسب أهمية خاصة للعمليات الأكثر أهمية , بحيث يتناسب الجهد المبذول فى القياس و الدقة فيه تناسباً طردياً مع درجة أهمية العنصر محل القياس , ولا خلاف على أن عدم الأخذ بذلك يقلل من نتائج جهد المحاسب , بمعني أن تكلفة القياس يجب أن تتناسب مع العائد منه .
و على الرغم من أن الشكل المو ضح لإطار النظرية قد صنف هذا المبدأ من المبادئ المرتبطة بفرض القياس , و على الرغم من أن بعض الدراسات تضعه ضمن المبادئ المرتبطة بفرض التوصيل المحاسبي , ووصفه البعض ضمن القيود المحاسبية مع قيد التكلفة إلا أنه فى واقع الأمر هو مبدأ يبدأ مع القياس و يستمر فى مرحلة التوصيل , و إن كان مبدأ المناسبة أو الصلاحية فى التوصيل هو المحقق لأهدافه .
و فى دراسة تمت فى أستراليا حول هذا المبدأ أقترحت أنه : - إذا كانت قيمة العنصر إلي القيمة الاساسية أكثر من 10% ففي هذة الحالة يجب أعتبار هذا العنصر ذا أهمية خاصة فى غياب دليل عكس ذلك .
- و إذا كانت القيمة ما بين 5% و 10% فى هذة الحالة يكون العنصر محلاً للتقدير و الحكم الخاص على أهميته .
- و إذا كانت القيمة أقل من 5% فإن العنصر يعتبر ضعيف الأهمية .
و فى أختبار أجري فى الولايات المتحدة ضم 103 أشخاص من مراقبي الحسابات و المحللين الماليين حول مبدأ الأهمية النسبية أجاب فيه 73% منهم بأن الأهمية النسبية تتحدد على أساس : صلة العنصر بالدخل الجاري بعد الضريبة و بحيث إذا بلغت تلك النسبة 4% أعتبر العنصر مهما و إذا قلت النسبة عن ذلك أعتبر العنصر عادياً .

و قد عرف AICPA الأهمية النسبية كما يلي :
IT is probable that the judgement of reasonable person relying upon the report would have been changed or influenced by the inclusion of correction of the item. 

و يوضح البعض طبيعة هذا المبدأ بأن الأهمية النسبية للبنود فى الدفاتر , و المشكلة تنحصر فى إيجاد الأهمية النسبية للنفقة , هل أن نوع النفقة و طبيعتها تعتبر أكثر دلالة على ذلك ؟ أم تاريخ حدوثها ؟

و قد أوضح الإطار المفاهيمي الصادر عن LASB فى المجال ما يلى :
Information is material if its omission or misstatement could influence the decisions that users make on the basis of an entity financial information 
و عن تطبيقات هذا المبدأ فى الفكر الإسلامي نجد أن ما يعرف بأسم فقه الأولويات , سبق هذا الكتابات بزمن بعيد , حيث يتطلفب الفكر الأخلاقي التضخية بالأخر الأقل أهمية .

مظاهر التطبيق

عن مظاهر تطبيق هذا المبدأ فى الممارسة المحاسبية نجد ما يلي : 1- أعتبار بعض النفقات الرأسمالية بطبيعتها من قبيل النفقات الإيرادية عند تحمليها على حسابات النتيجة دون حساب الأصل المختص بها نظرا لصغر حجم النفقة الرأسمالية .
2- الأخذ بهذا المبدأ عند تبويب عناصر القوائم المالية , و أختلاف مجموعاتها من منشاة لأخري حسب طبيعة النشاط .
3- تطبيق هذا المبدأ عند تبويب عناصر المصروفات حسب الوظائف الأساسية للوحدة الاقتصادية .
4- التغاضي عن حساب إهلاك لأصل ثابت أشتري و أستخدم لمدة أيام محدودة خلال السنة المالية , إذا كانت قيمة الإهلاك ليست ذات تأثير على دلالة حسابات النتيجة .

مستقبل المبدأ

و عن مستقبل هذا المبدأ فإته سيبقي ما بقيت المحاسبة ذلك من منطلق أنه يمثل الوسيلة المنطقية لتغليب العائد على التكلفة فى أي جهد إنساني و أن كان من الممكن أن تحدث تطورات فى أساليب القياس و من ثم تحديد الأهمية النسبية , كما قد تظهر عوامل اجتماعية أو أقتصادية أو حتي سياسية تجعل لعنصر معين أهمية أكبر أو أقل مما كان عليه الحال فى الماضي .
المصدر كتاب نظرية المحاسبة مدخل معاصر ـ تأليف د/ محمود الناغي , يمكنك تحميل من خلال الضغط هنا .

تعليقات