القائمة الرئيسية

الصفحات

قياس الدخل وفقاً لمفهوم الدخل الشامل

موضوعناً الآن عن طرق قياس الدخل وفقاً لمفهوم الدخل الشامل , بداية في قياس الدخل وفقاً لمدخل العمليات يمكن للمحاسب أن يستخدم أحد مفهومين , المفهوم الأول هو ما يعرف بدخل العمليات الجارية Current operating income , أما المفهوم الثاني فهو ما يعرف بالدخل الشامل و ينعكس الخلاف بين المفهومين السابقين على مكونات قائمة الدخل , إذا وفق مفهوم دخل العمليات الجارية , لا يدخل فى نظاق تحديد صافى الدخل الدوري إلا البنود العادية التي تنشأ عن عمليات أو أنشطة متكررة , أما المكاسب و البنود غير العادية فتستبعد بأعتبارها نتاج عمليات عرضية أو غير مستمرة .
لكن وفقاً لمفهوم الدخل الشامل فتدخل المكاسب و البنود غير العادية أو غير المتكررة جنباً إلي جنب مع البنود العادية أو المتكررة فى تحديد رقم الدخل الدوري . 

قياس الدخل وفقاً لمفهوم الدخل الشامل
و يقصد تفسير أوجه الأختلاف بين المفهومين السابقين لصافى الربح الدوري من المفيد شرح مفهوم العناصر التالية :

 1-  البنود غير العادية Exraordinary Items

تعرف المعايير البنود غير العادية على أنها " بنود الدخل أو المصروفات التي تنشأ عن أحداث أو عمليات يمكن تمييزها بوضوح عن الأنشطة العادية للمنشأة و لذا لا يتوقع حدوثها بانتظام و أنما تحدث بشكل غير متكرر "
و لكي يعامل البند ضمن فئة البنود غير العادية يجب أن تتوفر فيه الشروط الثلاثة التالية مجتمعة .
أ‌- أن يحدث هذا البند عن عمليات أو أنشطة لا تقع فى أطار النشاط العادي للمنشأة .
ب‌- أن لا يتسم البند بسمة التكرار .
ج- أن يتسم من زاوية حجمه بسمة الأهمية النسبية و لعل من أهم الأمثلة على البنود غير العادية , الخسائر التي تصيب المنشأة بسبب الفيضانات و الزلازل , أو بسبب مصادرة موجودات الشركة بقراراتسياسية , أو الخسارة التي تنشأ بسبب صدور قرار حكومي بحظر توزيع منتج من منتجات الشركة لمخالفته للعادات و التقاليد أو الخسائر التي تحدث بسبب قيام الشركة بتسديد السندات قبل موعد أستحقاقها أو الوفورات الضريبية التي تنشأ بسبب أخذ خسائر مرحلة للشركة بعين الأعتبار لدي أحتساب ضريبة الدخل للفترة الجارية .
تجدر الإشارة هنا إلي أهمية التفرقة بين البنود غير العادية من جهة و البنود الأستثنائية من جهة أخري .
فلكي يعامل البند على أنه أستثنائي يكفي أن يتوفر فيه الشرط الثالث فقط و هو الأهمية النسبية مع واحد فقط من الشرطين الآخرين و من الأمثلة على البنود الأستتثنائية و التي تعرف عادة تحت مصطلح البنود الأخري المكاسب أو الخسائر التي تنشأ عن تقلب أسعار صرف العملات الأجنبية و مكاسب أو خسائر بيع الأصول الثابتة و التسوية التي تحدث فى مخصصات الأصول المتداولة .
و الفرق الرئيسي بين البنود الأستثنائية و البنود غير العادية فى أن الأولي تدخل فى تحديد دخل العمليات المستمرة Net operating income مع الحرص على أن تدرج فى قائمة الدخل و بقيمتها الإجمالية فى بند منفصل , فى حين لا تدخل الثانية فى تحديد دخل العمليات المستمرة , أنما تدخل فى تحديد صافى الربح العام مع مراعاة إظهارها فى قائمة الدخل فى بند منفصل و بقيمها الصافية بعد خصم الضريبة .


 2-  نتائج العمليات المقرر إيقافها (غير المستمرة ) Discontinued operations

تنشأ مشكلة المعالجة المحاسبية لهذا البند فى المنشآت متعددة الأنشطة كالمنشآت التي تنتج سلعاً متعددة بتشغيل خطوط إنتاج متعددة فإذا ما قررت إدارة المنشأة وقف نشاط أحد هذة الخطوط إما بسبب عدم جدواه أو بسبب قرار حكومي فتقضي المبادئ المحاسبية حينئذ و تمشياً مع مبدأ الأفصاح أن يتم إظهار نتيجة العمليات المستمرة فى قائمة الدخل فى صورة منفصلة عن نتيجة الخط الذي تقرر إيقافه , و تظهر عادة بقيمتها الصافية بعد الخصم الضريبي و الهدف من ذلك هو توفير معلومات أكثر إفادة لمستخدمي البيانات المالية تمكنهم من أستنباط مؤشرات عن التدفق النقدي المستقبلي للمنشأة
و تعرف المعايير المحاسبة الدولية أن العميلة غير المستمرة (المتوقفة ) بأنها " ما ينتج عن بيع أو أيقاف أية عملية تمثل خطأ أنتاجياً رئيسياً و مستقبلاً فى المنشأة و التي يمكن تمييز موجوداتها و صافى الربح أو الخسارة المحققة عن نشاطها بشكل منفصل و ذلك لأغراض التقارير "

و بالنسبة للقسم أو الخط الانتاجي الذي تقرر إيقافه فتختلف وجهات نظر المحاسبين بشأن عنصرين :

العنصر الأول هو نتيجة أعمل القسم أي صافى ربح أو خسارة القسم فى السنة التي تقرر ايقافه فيها . ففي حين يري البعض منهم أعتبارها بندأ عادياً يري البعض الآخر اعتبارها بنداً غير عادي لك الرأي الأول هو الأرجح .

و العنصر الثاني هو المكاسب أو الخسائر المتوقعة من التخلص من أصول و مطلوبات القسم فبينما تتفق الآراء على معالجتها كبند عادي لكن الخلاف تظهر حول تاريخ توقيت الأعتراف بها , إذا يري البعض الأعتراف بالمكاسب أو الخسائر المتوقعة منها بتاريخ أتخاذ القرار بالتخلص منها أي تاريخ القياس يرس البعض الآخر خلاف ذلك إذ يري معالجة الخسائر المتوقعة من التخلص من تلك الأصول فى تاريخ إقرار التخلص من تلك الأصول , أما المكاسب المتوقعة فيجب تأجيلها لحين تحققها الفعلي بتاريخ البيع .

تطبيقاً لما سبق لو أن إدارة المنشأة أتخذت فى نهاية عام 2000 مثلاً قراراً بأغلاق أحد أقسامها و كانت المعلومات الخاصة بهذا القسم مايلى :
1- الإيرادات المحققة من نشاط خلال عام 2000 ______ 100 ألف
2- تكلفة البضاع و المصروفات التشغيلية للقسم خلال 2000م ____150 ألف
3- صافي الخسارة قبل الضريبة ____________________(50 ألف )

فإن نتيجة أعمال القسم ممثلة بصافى الخسارة 50 ألف و بأقتراض أن المعدل الضريبي 40% ستظهر بقيمتها الصافية و هي 30 ألف فى بند منفصل فى قائمة الدخل المعدة عام 2000 كأحد مكونات صافى الربح قبل البنود غير العادية و ذلك بعد صافى ربح العمليات المستمرة و قبل البنود غير العادية . من جانب آخر لو أن تقديرات الإدارة بأن التحلص من أصول و مطلوبات القسم هي مكاسب قدرها 20 ألف جنيه و هذا نادراً ما يحدث , فتختلف المعالجة المحاسبية لها حسب تاريخ تحقق هذة المكاسب فإذا تحققت هذة المكاسب خلال نفس العام 2000 أي أن بيع أصول و مطلوبات القسم حدث خلال عام 2000 و قبل إعداد الحسابات الختامية فإن هذة المكاسب ستعالج بنفس الطريقة التي عولجت بها صافى نتيجة أعمال القسم الذي يقرر أيقافه فتظهر بقائمة الدخل لعام 2000 بصافى قيمتها بعد خصم الضريبة أي بمبلغ 12 ألف أما لو أن واقعة البيع لم تحدث خلال نفس العام فإن المكاسب المقررة حينئذ و هي 20 ألف لن تظهر بقائمة الدخل لعام 2000 و أنما ستؤجل ليتم الأعتراف بها بتاريخ تحققها الفعلي .
بطبيعة الحال تختلف لو أن تقديرات الإدارة بأن عملية بيع أصول و مطلوبات ذلك القسم كان سينتج عنها خسارة قدرها 20 ألف , ففي تلك الحالة تظهر هذة الخسارة فى بند منفصل بقيمتها الصافية بعد الضريبة فى قائمة الدخل لعام 2000 أي بمبلغ 12 ألف و ذلك بغض النظر عما إذا كان تاريخ البيع الفعلي سيتم خلال عام 2000 أما خلال عام 2001 .


 3-  التغيير فى تقديرات محاسبية محاسبية Change in Accountaing Estimates

و تحدث آثار هذا التغيير فى التقديرات الحاسبية فى مجالات مثل التغيير فى تقدير قيمة مخصص الديون المشكوك و ما يتطلبة من تسوية , أو تغير فى تقدير العمر الأنتاجي لأصول ثابت و ما يتطلبه من تعديل مصروف الأستهلاك و يعامل بأعتباره بنداً من البنود الأستثنائية ضمن قائمة الدخل , و بخصوص هذا البند أي التغيير فى التقديرات المحاسبية .
هناك اتفاق أو أجماع على تضمين آثاره فى تحديد صافى الربح أو الخسارة و هي :
3/1 الفترة االتي يحدث فى هذا التغيرإذا كانت آثاره مقصورة عليها لوحدها , أو
3/2 فترة التغيير و الفترات اللاحقة إذا كان هذا التغيير يؤثر على كل منها .


 4-  الأخطاء الأساسية Fundamental Errors

هي أخطائ حدثت بسبب أخطاء حسابية أو عن أخطاء فى تطبيق سياسات محاسبية عند إعداد البيانات المالية فى واحدة أو أكثر من الفترات السابقة لكنها تكتشف خلال الفترة الحالية .
و بخصوص معالجة هذا البند هناك بديلان :
4/1 المعالجة الأساسية أو المرجحة و تقضي بأستبعاده من قائمة الدخل ليعالج بقيمته الصافية بعد خصم الضريبة كتعديل لرصيد الأرباح المحتجزة .
4/2 أو المعالجة البديلة المسموح بها و التي تقضي بتضمينه لقائمة الدخل للفترة الجارية بقصد تحديد صافى ربح أو خسارة الفترة .


 5-  الأثر المتراكم للتغير فى سياسات محاسبية

تقضي المبادئ المحاسبية المتعارف عليها بإتباع مبدأ الأتساق أو التماثل فى تطبيق المبادئو السياسات المحاسبية المعتمدة فى إعداد القوائم المالية , و بناء لهذا المبدأ فإنه لا يجوز لادارة المنشأة التغيير من مبدأ أو سياسة محاسبية معينة إلي مبدأ و سياسة محاسبية أخري مثل طريقة الأستهلاك , أو طريقة تقييم المخزون .. الخ إلا فى حالتين أستثنائيتين هنا وفقاً لنص المعيار الدولي للمحاسبة رقم 8
1- أن يكون هذا التغيير تنفيذاً لقرار أو تشريع حكومي أو لمعيار محاسبي صادر عن المجامع المهنية المعتمدة .
2- أن يكون الهدف من هذا التغيير تحسين المحتوي الأعلامي للبيانات المالية بالنسبة لمستخدمي هذا البيانات .
و فى جميع الأحوال يتوجب فى حال حدوث مثل هذا التغيير الأفصا عن هذا التغيير و أسبابه و آثره المتراكم على البيانات المالية .
و بشأن معالجة الأثر المتراكم للغيير فى السياسات المحاسبية يوجد أيضا بديلان هما : 5/1 أن يطبق هذا التغير بأثر رجعي مما يوجب معالجة الأثر المتراكم كتعديل لرصيد الأرباح المحتجزة و ذلك بالقيمة الصافية بعد خصم الضريبة و هذة هي المعالجة الأساسية أو المرجحة .
5/2 أما المعالجة البديلة المسموح بها فتجيز معالجة التعيير بأثر مستقبلي فقط و فى الأحوال التي يتعذر فيها تحديد مبلغ الأثر المتراكم و فى هذة الحالة أدخال الأثر لدي تحديد صافى ربح أو خسارة الفترة .
و تتفق المبادئ المحاسبية المعارف عليها على معالجة الأثر المتراكم للتغيير فى سياسات محاسبية ضمن البنود غير المتكررة و ذلك بإظهاره فى آخر قائمة الدخل من البنود غير العادية و بقيمته الصافية بعد خصم الضريبة .
و يقصد توضيح مدلول الأثر المتراكم للتغيير فى السياسات المحاسبية و كيفية معالجته فى قائمة الدخل نسوق المثال التالي :

مثال فى 1/1/2000 أشترت شركة مجموعة من الألات بمبلغ 100 ألف جنيه و تقرر أستهلاكها حينئذ بطريقة القسط الثابت على أساس أن عمرها الأنتاجي المقرر 5 سنوات و القيمة المقدرة للنفاية (صفرا)
و فى 1/1/2002 قررت إدارة الشركة تنفيذا لقرار وزارة التجارية و الصناعية تغيير طريقة الأستهلاك من طريقة القسط الثابت إلي طريقة القسط المتناقص و ذلك بمعدل أستهلاك 40%
فى هذة الحالة تتم معالجة هذا التغير فى سياسة الأستهلاك على النحو التالي :

أولاً : أحتساب قيم الآثر المتراكم
قيمة مجمع الأستهلاك فى 1/1/2002 بطريقة القسط الثابت 40 ألف جنيه
قيمة مجمع الإستهلاك فى 1/1/2002 باقتراض أن الشركة
كانت تستخدم طريقة القسط المتناقص _______ 64 ألف جنيه .
الفرق و يمثل الأثر المتراكم _____________ 24 ألف جنيه .

ثانياً : إظهار الأثر المتراكم كتعديل لرصيد الأرباح المحتجزة وفقاً للمعالجة الأساسية المرجحة بإقتراض أن معدل الضريبة 30% سيظهر الأثر المتراكم كتعديل لرصيد الأرباح المحتجزة فى 1/1/2002
بعد خصم الضريبة بمبلغ 24 * 70 %=16.8 ألف جنيه و ذلك مطروحاً من رصيد الأرباح المحتجزة .
أو بإظهار هذا الأثر بمبلغ 24 ألف كبند من بنود قائمة الدخل بموجب المعالجة المسموح بها و ذلك ب‘تباره مصروفاً .

ثالثاً : الإفصاح عن التغيير فى طريقة الأستهلاك سيتم الإفصاح عن التغيير فى الملاحظات على الحسابات المرفقة بالقوائم المالية على النحو التالي و ذلك وفقاً للمعالجة المحاسبية الأساسية المرجحة : فى 1/1/2002 غيرت الشركة (تنفيذاً) لتشريع حكومي طريقة أستهلاك أصولها الثابتة من طريقة القسط الثابت إلي طريقة المتناقص . و قد بلغت القيمة الصافية للأثر المتراكم لهذا التغيير بعد الضريبة مبلغاً و قدره 16.8 ألف جنيه تتعكس فى صورة تعديل لرصيد الأرباح المحتجزة .
و قد بلغت قيمة مصروف الأستهلاك الألاف للعام 2002 بناء لطريقة القسط المتناقص مبلغاً و قدره 14.4 ألف جنيه و قد حدد مصروف أستهلاك الآلة لعام 2002 بطريقة القسط المتناقص على النحو التالي (100-64 )*40% =14.4 ألأف جنيه

تعليقات